منبر العراق الحر :
كلما يتجَمْهرُني الجوابُ؛
أُهيّئُني للتّيه،… فتحملُني الأسبابُ ..
أُخاتلُني .. فأرتابُ
أهندسُني فتشقى أضلعي ،
ويضيقُ بي رملي ..
تَشهقُني شواطئُ المجاز
ثم تعيدُني إلى ذاكرةِ الماء ؛
الماءُ يا وطني
لم يخنْ ماضيه ..
حين بكى كثيرًا
ليتحرّرَ من الصّخر ..
والماءُ كلُّ الماء
راحلٌ إليّ
وقد ألقى هدايتَه عليَّ ..
ركبتُ البحرَ …
وأبحرتُ في العُباب
ظّلتْ تشربُني اللغةً
حتّى أطلَسَتْني
على حدود القيامة ..
ظلّت تغرفُ النّارَ
من بقايا النّشيجِ
في العينين
عبّأَتْني في كؤوسٍ من الجمر ..
وأسالَتْني زمنًا يطاردني ،
زمنًا يمصُّ أغنياتِ الرّوحِ
من قصبِ الشّموس
ثم يغادرُها كالأمس الحزين ..
ولمّا يستكفِ بعدُ منّي ؛
فيا غُربةَ الماءِ إنّي ..
لستُ الولّادةَ ولا الفصيحةَ ،
وصحنُ مجدي ينامُ في الخدّين ..
وإنّي أنا المشّاءةُ أمامي
وإنّي أنا التّيّاهةُ في المرايا
إلى المعالي ..
أنا لستُ النهرَ
الّذي يتخلّلُ الضّفّتين
لكنّني التّدفُّق ُ
الّذي لا يتكرَّر مرّتين ..!!
#آمال_القاسم_سكرة_القمر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر