منبر العراق الحر :
قال الدكتور ياسر شعبان المدير الطبي في مستشفى العودة بغزة إن نحو 80% من الأطفال الذين يستقبلهم المستشفى يعانون من التجويع وسوء التغذية الحاد.
وشدد شعبان على أن نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يشكلان تهديدا خطيرا للقطاع الصحي المتدهور في غزة.
ومن جهتها أكدت جمعية الإغاثة الطبية بقطاع غزة أن هناك خطة إسرائيلية محكمة تستخدم الجوع كسلاح للحرب، مشيرة إلى حجم التدمير الكبير الذي تشهده غزة، وأن جميع الطواقم الطبية تتعرض للاعتداء، الأمر الذي يجعل من إنقاذ المصابين مهمة شبه مستحيلة.
وفي السياق أفاد مراسلون على الصعيد الميداني بأن مناطق الحي الياباني والإماراتي في خان يونس جنوبي قطاع غزة والأحياء المحيطة بها تشهد عودة تدريجية للسكان رغم استمرار الوضع الأمني الحرج ووجود أوامر إخلاء متكررة، حيث لم يغادر جزء كبير منهم، مما يعكس الإصرار على البقاء في مناطقهم وسط ظروف معقدة.
كما أفادت مصادر طبية بمستشفيات غزة بسقوط 6 قتلى جراء غارات إسرائيلية على عدة مناطق في القطاع منذ فجر اليوم.
وفي جنوب خان يونس، تعرض عدد من الفلسطينيين من طالبي المساعدات لمحاصرة بعد تقدم الآليات الإسرائيلية في منطقة منتجع هابي ستي.
هذا واستقبل مستشفى العودة وسط غزة جثامين 8 قتلى و27 جريحا خلال 24 ساعة، إثر استهداف إسرائيلي للمدنيين جنوب منطقة وادي غزة، كما وصل المشفى قتيل وثلاث إصابات جراء قصف استهدف تجمعات المواطنين قرب نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين.
وفي سياق متصل، ارتقى الأستاذ ضياء رسمي النجار، أحد أفراد طاقم العمل في جمعية البركة الجزائرية بمحافظة خان يونس، خلال تأدية مهامه الإنسانية في ظل الظروف الصعبة.
كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن بدء “تمرين مفاجئ لاختبار جاهزية القيادة العامة والقيادات الرئيسية في الجيش الإسرائيلي
وأضاف: “بتوجيه من رئيس الأركان إيال زامير، بدأ الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (الأحد) تمريناً مفاجئاً لرئيس الأركان بصيغة “الفجر”، لاختبار جاهزية القيادة العامة والقيادات الرئيسية، واستعدادها وقدرتها على التعامل مع حدث متفجر واسع النطاق ومعقد ومتعدد السيناريوهات“.

وتابع: “في إطار التمرين، سيتم التدرب على سيناريوهات مفاجئة وأحداث متعددة السيناريوهات في جميع ساحات القتال“.
وأضاف: “سيواصل الجيش ويبدأ سلسلة من أنشطة التدقيق في جميع القيادات والفروع والوحدات من أجل تحسين كفاءتها وجاهزيتها“.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الجيش سيقدم إلى القيادة السياسية خلال الأيام المقبلة خطة جديدة وضعها بشأن السيطرة على غزة.
أضافت أن الخطة تشمل تعبئة نحو 250 ألف جندي لحصار مدينة غزة، بالإضافة إلى إنشاء محطات لتوزيع المواد الغذائية.
وأشارت القناة إلى أنه “عقب حصار مدينة غزة، سيبدأ نقل السكان من داخل المدينة، ومن المحتمل أن تتوسع العملية لتشمل المخيمات“.
وأفادت القناة “13 الإسرائيلية” أن الحكومة ستصدق اليوم الأحد على تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، بعد مصادقتها في وقت سابق على خطة لاحتلال غزة، في حين يسابق الوسطاء الزمن بحثاً عن اتفاق جديد
.وذكرت القناة أن خطة توسيع العملية تتضمن استخدام نيران كثيفة وتنفيذ عمليات قضم لأحياء بمدينة غزة.
وأضافت أن كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي وجهوا انتقادات حادة للعملية العسكرية المرتقبة في غزة، في حين نقلت القناة 12 عن ضباط كبار بالجيش أن الحرب عالقة وأصبحت مثل عربة تغوص في الرمل.
وبدوره، نقل موقع “أكسيوس” أيضاً عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن الخطة الهجومية على غزة لن تنفذ على الفور، وإنه لم يحدد الجدول الزمني الدقيق لبدء العملية ما يترك مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل دبلوماسي.
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنه سيطالب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اجتماع الحكومة المقبل بطرح خطوات عملية وفورية لتفكيك السلطة الفلسطينية.

وأعلن بن غفير في تصريحات له اليوم الأحد، أنه سيتوجه إلى رئيس الوزراء بطلب طرح خطوات عملية فورية في جلسة الكابينيت القادمة لإسقاط السلطة الفلسطينية، وقال: “يجب أن يكون هذا هو الرد على أوهام الإرهابي أبو مازن بشأن “دولة فلسطينية”، وذلك من خلال تفكيك سلطة الإرهاب التي يترأسها وفق تعبيره.
من جهة أخرى، قال بن غفير “أسمع تحذيرات إيال زامير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، لكنني لا أقبلها. خطة احتلال غزة لن تكلف كل هذا المال، ولا تحتاج إلى كل هذا العدد من الجنود – يجب الدخول، والتدمير، والاحتلال”.
وفي هذا الصدد، أفادت القناة 12 العبرية بأن بن غفير يدعم الخطة التي أقرها الكابينيت الأمني والسياسي لاحتلال مدينة غزة ومتحمس لها.
ويواصل بن غفير المطالبة بحل السلطة الفلسطينية، واصفا إياها بـ”العدو”، رافضا أي دور للسلطة الفلسطينية في المنطقة.
وقدم بن غفير بهذا السياق، مشروع قانون لإلغاء اتفاقيات أوسلو والخليل وواي ريفر، التي تعتبر القاعدة القانونية والسياسية للسلطة الفلسطينية.
واعتبر هذه الاتفاقيات “ظلما مستمرا” و”خطأ تاريخيا”، وطالب بإلغاء هذه الاتفاقيات بالكامل وإعادة الأراضي التي سلمت للفلسطينيين إلى إسرائيل، مما يعني عمليا حل السلطة الفلسطينية وإلغاء دورها في الحكم. كما اعتبر أن إقامة دولة فلسطينية تشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل، وأن استمرار تلك الاتفاقيات يؤدي إلى استمرار الصراع ويقوض الاستقرار في المنطقة.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر