خدرٌ لا ينوي أن يفيق….رنيم نزار

منبر العراق الحر :

سأعضُّ الليل من كتفه
أوقِظُ أبي من موته الخفي
ليعدو خلف ظلِّه
في زواريب الطفولة
يلعبُ الغميضة مع أخوته
قبل أن تبتلعه الحيطان
ويبتلَّ قلبه بالعجز.
سأنتشلُ أمّي من حوض الغسيل
أجفّفُ يديها بالحُلم
وأمدّ لها الحجلةَ مرقّعةً بالضحك
بعد أن بعثرتْها نساءٌ
تعلّمنَ الرقص فوق وجع البنات.
سأوقظُ إخوتي من سبات البلاستيك
ونفخِ الحروب الجاهزة
نلعبُ “بيت بيوت”
بأثاثٍ من كرتون
وسقفٍ من أملٍ مهلهل
ونضحك كأنّ الغدَ يرانا.
سأنادي السّحر
من منفاه الطويل
ليعيدَ لأبي يده المفتوحة لا المغلولة
ولأمّي ضحكتها التي خبّأتها
في جرّار الوجع
ويعيدُ الطفولة إلى إخوتي
قبل أن تُصادرها
سلطةُ الفقر.
وإنّي أحلمُ
أن أُخلعَ عني جلدَ أنوثةٍ
تربّى على الانصياع
أن أتحرّر من حبٍّ يشبه السياط
من رجلٍ يربطني
بخيطٍ لا يُرى…
لكنه يخنق.
لكننا
ننام
ننام جميعًا
كأنّ العالمَ
خدرٌ
لا ينوي أن يفيق.
Raneem Nizar

اترك رد