منبر العراق الحر :
من تكون؟
مرةً، تجرّدني من خوفي،
فأرتدي أنوثتي كوشاح من نار،
أغزل لك من خصري قوس قزح،
وأُسلمك مفاتيح مملكتي… بلا قتال.
ومرة، أخلع عني امرأةَ الأمس،
وأركض إليك بحذاءٍ صغير،
أخبّئ قصاصات أحلامي في جيب فستاني،
وأضحك كطفلةٍ سرقت قطعة سُكّر من يد الدهر.
وأحيانًا، أرتدي معطفي السميك،
المصنوع من نضوجي،
أتدرّع بالكلمات التي علّمتني إيّاها الخيبات،
وأحتمي من فيضانك،
كأرضٍ عطشى تخاف الطوفان.
من أنت؟
أأنت الرجل الذي يوقظ فيّ الغابات،
ثم يتركني أغنّي على أطلالها؟
أأنت فصلٌ لا يثبت في تقويم الفصول،
تارةً صيفٌ يحرقني،
وتارةً شتاءٌ يبلّلني بالعاصفة؟
من أنت؟
أأنت الأسطورة التي طالما قرأتها في كتب الأساطير،
أم مجرد ظلٍّ
يمرّ من نافذتي… فيعكّر ضوء النهار؟
من أنت؟
ولماذا، كلّما حاولت أن أعرّفك،
انسكبتُ أنا،
وتحوّلتُ من امرأةٍ،
إلى قصيدة…
لا تعرف أين تنتهي؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر