منبر العراق الحر :
كم مرآة أحتاج،
لأحب هذه الطفلة
الساكنة بين دفء الشمس وملح البحر؟
لأفهم أن شاماتي،
التي تشبه نجوما
وشمتها الحياة على جسدي،
بيد منسوجة من ندى الأمهات
ومن أغنية حفظتها جدتي
حين كانت تحشو النهار بجلسات شاي منكهة بالحكايات…..
حين أبتسم،
يتذكر الحنين وجهه،
وحين أمشي،
تتبعني رائحة الحقل،
وصوت جدتي ينادي
من تحت ظل شجرة التين…
هناك،
حيث أبي،
بملامح الأرض،
يحفر اسمي على جذع شجرة زيتون
واقفة كأنها تحفظ الوصايا
تراقبه بصمت،
وتحفظ الحزن في عينيه
التي علمتني
أن الصبر ظل
ينمو في قلب الشمس
ولا يحترق….
من خجلي تُزهر المدن،
ومن ابتسامتي يرتبك الفجر في مواعيده،
أنا آخر القصائد التي كتبتها أمي
بيد خجولة،
ثم خبأتني في صدرها
وهناك،
تعلّمت أن الدموع ليست ضعفا،
بل لغة تثقنها الأمهات حين يقسو العالم….
منبر العراق الحر منبر العراق الحر