منبر العراق الحر :
بلغت الخلافات بين الأحزاب والكتل السّنية أعلى مدياتها في العداء والتنافر، ما جعل التوقعات تذهب لنشوء تكتل جديد يضم مجموعة الأحزاب الفائزة المتشكلة من السيادة والحسم والعزم والجماهير، مقابل تقدم الذي يسعى للانفراد بزعامة الساحة السياسية السنّية، خصوصا أن تلويحات صدرت من أطراف عراقية فاعلة ومهمة بالعراق هددت بإقصاء الحلبوسي من مراكز السلطة في تشكيل مناصب السلطات الجديدة، يبدو أن النصيحة وردت الأخوة قادة الأحزاب السنية في التجمع بمجلس سياسي يضم الأحزاب السنية لتجميد الخلافات وعبور المرحلة، واتفقت على مجموعة محددات وبنود أهمها، أن لا تتشكل كتلة جديدة من نواب الأحزاب بعد خروجهم من كتلهم، يعني الحفاظ على مقاعدهم النيابية!
*يبدو أن الأكثرية قد أجبرت على الدخول بهذا المجلس قبل خوض الحوار بين المكونات للاتفاق على المناصب والحصص، خوفا على ارتباط هذه الأحزاب مع أطراف شيعية أو كردية وإضعاف الموقف السياسي للسنّة!
*هل يشكل المجلس السياسي السنّي التضاد النوعي أو المقابل للإطار التنسيقي الشيعي، نعم ربما تكون الأهداف وراء هذا المجلس تكريس الطائفية كواقع حال يحكم العراق، وبهذا فإنه بقر الديمقراطية من محتواها القيمي والسياسي من جهة، ويشدد على فكرة المحاصصة سيئة الصيت ومنتجاتها من تخلف وفشل وفساد وغياب مشروع بناء الدولة والمؤسسات لصالح بناء سلطات ونفوذ مالي لصالح الأحزاب الطائفية، وليس لصالح المكونات الاجتماعية!
* عنوان (الوطني) يشتمل على جميع مكونات الشعب العراقي، لكن الاستهلاك السياسي الذي لا يعتمد مرجعية أكاديمية صائبة، صار تداول الوطني ملحقاً بالمجلس السياسي للأحزاب السنية، وبهذا يفتقد للتوصيف السياسي الدقيق!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر