ألوانُ السَّراب….هدى عز الدين 

منبر العراق الحر :
كنتُ ألوِّنُ السَّراب،
وأرسُمُ من دُخانِ سِيجارتِكَ دَوائِرَ وَهْم،
وما اكتَفَيْتُ أنْ أقرَأَ صُحُفَ طُفولتِكَ،
بل أنتَ مَن مَزَّقَ المأمونَ منها.
وأنا ما زلتُ أجمَعُ دُخانَكَ
في رئتَيَّ الفارغتَينِ منَ الشَّهِيق،
حينَ بَلَغَ عددُ نَبضاتي ما لا يُعدّ،
وسَقَطَت نَبضَةٌ حَزِينَة
في طَرِيقِ العَودَة.
ولكنِّي، هناك،
في البَعِيدِ مِنَ الزَّمان،
والمَجهُولِ مِنَ الوَقت…
لَعَلَّكَ تَنتَظِرُنِي.
هدى عز الدين

اترك رد