بارزاني يترأس اجتماعا هاما لوضع اللمسات الأخيرة لـ”رئيس العراق القادم”

منبر العراق الحر :

كشف مصدر سياسي كردي مطّلع، اليوم السبت ( 3 كانون الثاني 2026 )، عن اجتماع هام في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، لبحث جملة من الملفات، أبرزها ترشيح رئيس الجمهورية والإسراع بتشكيل حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال المصدر: إنّ “اجتماعاً هاماً اليوم في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة الزعيم مسعود البارزاني حول بعض النقاط وأهمها ترشيح رئيس الجمهورية والإسراع بتشكيل حكومة الإقليم وحكومة بغداد”، مبيناً أنّ قيادات الصف الأول في الحزب ستحضر الاجتماع لوضع إطار أوّلي لموقف الديمقراطي من الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وفي مقدّمتها حسم المرشح الكردي لمنصب رئيس الجمهورية ومسار التفاهمات مع القوى الأخرى بشأن شكل الحكومة في بغداد وأربيل.

وبحسب المصدر، يكتسب الاجتماع ثقله من توقيته، بعد انتخاب رئيس مجلس النواب وبدء العدّ التنازلي للمهلة الدستورية لتعيين رئيس الجمهورية ولتشكيل الحكومة الجديدة في بغداد، بالتوازي مع حاجة الإقليم إلى حكومة جديدة أكثر استقراراً، في ظلّ حوارات مكثّفة بين القوى الكردية من جهة، والقوى الشيعية والسنية من جهة أخرى، لتوزيع المناصب العليا وفي مقدّمتها رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان.

وأشار إلى أنّ ملف رئاسة الجمهورية سيكون في صدارة النقاشات داخل الاجتماع، في ضوء الخلاف المتجدد بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول أحقّية كلّ طرف بالمنصب؛ فبينما يتمسّك الاتحاد الوطني بإرث تقليدي جعله ممسكاً بالمنصب منذ عام 2005، يستند الديمقراطي إلى نتائجه في انتخابات 2025 التي منحته الصدارة على مستوى الكتل الكردية، ليؤكّد أنّ المنصب “استحقاق كردي عام” لا يُحصر بحزب واحد، وأنّ الاتفاقات السابقة كانت سياسية وليست دائمة.

وتتصل هذه النقاشات بسياق أوسع من التوتر بين الديمقراطي والاتحاد الوطني خلال الأعوام الأخيرة، سواء حول توزيع المناصب في حكومة الإقليم، أو حول آلية تمثيل الكرد في بغداد، وصولاً إلى الخلافات حول القوانين الانتخابية وترتيب البيت الكردي الداخلي، وهو ما جعل ملف رئاسة الجمهورية ملفاً اختبارياً جديداً لمدى قدرة الطرفين على الوصول إلى صيغة تفاهم مشتركة أو الذهاب إلى مرشحين متنافسين كما حدث في دورات سابقة.

وخلفيةً لهذا الاجتماع، كان مسعود البارزاني قد شدّد في تصريحات سابقة على ثلاثة محاور رئيسية في أي تسوية قادمة: أوّلها أن يحظى المرشح الكردي لرئاسة الجمهورية بـ”توافق كردي واسع” وأن يمثّل فعلاً مجمل شعب كردستان لا حزباً بمفرده، وثانيها أن يتوجّه الكرد إلى بغداد بـ”صوت موحّد” ضمن حكومة شراكة حقيقية تضمن مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، وثالثها ربط المشاركة الكردية في الحكومة الاتحادية بحلول واضحة لملفات الميزانية ورواتب موظفي الإقليم والنفط والعلاقة الدستورية بين أربيل وبغداد.

وأضاف المصدر أنّ مخرجات اجتماع اليوم في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني ستشكّل الأساس الذي سينطلق منه الوفد التفاوضي للحزب في حواراته المقبلة، سواء مع القوى الكردية الأخرى، وفي مقدّمتها الاتحاد الوطني، أو مع القوى السياسية في بغداد، مشيراً إلى أنّ حسم موقف الديمقراطي من رئاسة الجمهورية وتركيبة الحكومتين في الإقليم والمركز سيؤثّر بصورة مباشرة في موازين التفاوض خلال الأسابيع المقبلة.

اترك رد