منبر العراق الحر :…*-ملف بحثي، تحرير و ترجمة بقلم: لخضر خلفاوي*…
كشفَ تفصيلا من تفاصيل فضائح اللّعين “جيفري إبستين Jeffrey Epstein” في إطار الزوابع الإعلامية التي انفجرت بشكل متسلسل و متتالي و متناسق في العالم بشكل يثير الريبة في مصداقية نوايا الجهات المحركة لهذه القضايا على مستوى الأجهزة القضائية و الإعلامية الغربية و الأمريكية، رغم فظاعة الأحداث الجرائمية! و حسب مصادر أعلامية موثوقة و وفقا لتقرير منشور لِموقعyenisafak.”ينيسافاك” بنسخته الفرنسية الحامل لشعار (الفجر الجديد Nouvelle Aube)، بتاريخ ٧ فيفري للعام الجاري.
-و كأنّ العالم الغربي بأوروبيته الفاسقة (كما وصفها “جون جاك روسو” في الألفية الفارطة) فجأة صحا ضميره حول قضايا فساد أخلاقي متفشي مذ قرون طويلة و الذي كان دوما يشكّل سلوكيات المجتمعات و العوالم العلمانية اليسارية بمعظم نخبهم الثقافية و السياسية.
فماذا عن تورّط حُماة الحرمين الشريفين و الكعبة الشريفة و عن درجة تماهيهم كعادتهم مع فسق أوليائهم و أوصيائهم في حكومات و أنظمة الدول الغربية العظمى المهيمنة؟
-الفاسقون المنافقون في كل مجتمع هم أولياء بعضهم البعض مهما اختلفت جغرفاياتهم و مهما اختلفت الأزمنة فالإنسان مذ فجر خلقه ميّالة نفسه إلى -المفاسق، و إلى المفاسد، و إلى الفواحش-.. فلا عجب مثلا إنّ عمّ الفساد و الفسوق و الانصياع في أرض الوحي لعبدة الفسوق و استضافة العاهرات العالميات و العاريات و الراقصات لإحياء ليالي الرياض في مواسمها الأخيرة بِ”المملكة العربية القريشية”.
ذكّرتني تداعيات فضائح قضية “إبستين” و شبكتها العنكبوتية الأخطوبتية لتورط كبار المؤثرين و النافذين لحكومات و أنظمة في العالم.
إذْ حضرتني من نهاية الألفية الفارطة، قصص و روايات حدثت تحديدا في أرقى و أفخم فنادق و إقامات و أحياء باريس أو في “إمارة موناكو” أو أهم فضاءات سياحية من أحياء لندن -عاصمة الضباب الأوروبية-؛ أين كان لبعض أمراء و ملوك و رؤساء العرب و أفراد مهمّين من الأسر -المالكة و الحاكمة- لدول و دويلات معروفة في الشرق الأوسط و الخليج العربيين حيث كانت تنظّم على -لا شرفهم المفقود!- ليالٍ ماجنة جدًّا و خاصّة على صيغة مبتكرة و هي “مزادات جنسية” في فضاءات محروسة و مغلقة لِ (فكّ بكارة أجمل شابات و فتيات أوروبا الشرقية و المغرب العربي)، شبكة خاصّة ترتّب مُسبقاً لهكذا مزادات ترُضى فيها كل نزوات و غرائز هؤلاء الفُسّاق على مقاس و عقلية (إبستين) حيث تفكّ عُذرية الفتاة المُرشحة مُسبقاً و الراغبة في الحصول على 20000 دولار كحد أدنى كثمن لافتضاض بكارتها في ليلة عابرة (V.I.P) ثم تذهب راشدة إلى سبيلها! مما نبّه بعض الساقطات الشابات إلى اللجوء إلى الجراحة التجميلية لإعادة بناء غشاء بكارتهن لمحاولة إعادة الكرة و الدخول بفرجها المُرقَّع في مزاد أماراتي جديد و الحصول على عشرات الآلاف من الدولارات! بل صارت بعض الفتيات من الطالبات الجامعيات من أصول مغاربية خاصة يتعمّدن التحرّش و اصطياد و استدراج فرائسهنّ من أمراء و أفراد الأسر الحاكمة التي ذكرتها أو يُوْضَعنَ في طريق و فضاءات تواجدهم من قبل شبكة مختصّة للإطاحة بسراويل و شيكات جوعى الجنس و الفسوق من أصحاب النفوذ و السلطان الوافدين من المنطقة العربية المذكورة.
*الأميرة -موز- و فضيحة “البرتوز Partouse” في شقة لندنية!
PARTOUSE, PARTOUZE أو الجنس الجماعي..هو جموح اخلاقي متمثّل في
مواعدة مرتبة قد تكون ضمن حفلة ماجنة يمارس فيها المشاركون (الذين يتجاوز عددهم عادةً أربعة) تبادل الشركاء وينخرطون في أنشطة جنسية مفتوحة على كل السيناريوهات و الممارسات بشكل جماعي ومتزامن.
-قصتنا التي حدثت في السنوات الأخيرة بطلتها أميرة “خليجية” لقّبتها استعارة ب”موزا”. و هذه صحيفة
“الفايننشال تايمزFinancial Times” ، يومية، صباحية سرّبت بعض تفاصيل فضيحة أخلاقية لواحدة من الأسر الحاكمة و الآمرة في الوطن العربي.. و تعود الحادثة المتمثلة في
القبض بالصدفة على “أميرة” خليجية في فضيحة جنسية خارجة عن معهود الفضائح الجنسية المتعارف عليها! و كانت التفاصيل جدّ صادمة للأجهزة الأمنية اللندنية قبل الرأي العام البريطاني و العربي؛ حيث مُسِكت
متورّطة “أميرة عربية” في الفحشاء من خلال تأكيد الفضيحة الجنسية التي كانت مُصنّفة ضمن خانة “العيار الثقيل” في قاموس حبّ ممارسة البغاء و الرذيلة! و حسب ما كشفت عنه صحيفة “الفايننشال تايمز” للملكة المتحدة
ذاكرة أنّ أجهزة الأمن البريطانية ضبطت هذه “الأميرة” الخليجية متلبسة بممارسة حماسية للجنس الجماعي في إحدى الشقق العاصمة البريطانية، لندن. و كما يُقال رُبّ عذر أقبح من ذنب! فقد -جادلت الأميرة أو الشيخة (البغي) الأجهزة الأمنية المحققة معها بمبرّراتها الشخصية على أنّها ” لا تمارس الدعارة مقابل المال، بل هي التي تدفع المال للرجال الذين تختارهم و تنتقيهم بعناية فائقة حسب مواصفاتها” ، بل أنّ الأميرة (البغي) ذكّرت رجال الأمن المحقّقون معها بِ” أنّ ممارساتها الشخصية هذه لايمنعه القانون البريطاني حسب علمها”!. و حسب التقارير حول الفضيحة التي سُرّبت وقتها كانت “الأميرة أو الشّيخة العربية البغي” تتحدّث بثقة كبيرة في النفس أثناء القبض عليها و هي محلّ تداول و تناوب عليها 7 من رجال أوروبيين في مشهد جنسي جماعي فوضوي شبيه بالسريالية لم يسبق أن شاهدوه في حياتهم المهنية! يبدو أن الشيخة الأميرة “موزا” متشبعة بفكر (قلم واحد لا يكفي، و علاقة واحدة لا تكفي، و بعل واحد لايكفي!) فكلّ ذكرٍ بسماء! حدث هذا بعد انتشار فكر (قضيب واحد لا يكفي!) في الثقافة العربية من خلال الصناعة الروائية الإبليسية للكتابة المَنوية، و آخر الأمثلة التي أسردها هنا رواية “زيرة رجال”..فبعض النماذج النسوية المثقفة العربية -المحسوبة على أمة محمد-المتشبعة بالفكر اليساري الإباحي صارت لا تتحرّج من إبداء أفكارها العاهرة بل و تستهويها فكرة (تجريب التعدد و تغريها أُطر خوض تجارب جنس جماعي لإرضاء شهوات أنفسهن البغايا!.)
-و كما ذكرته “الفايننشال تايمز”، التي زُوّدت بتفاصيل هذه الفضيحة من طرف أحد رجال الاستخبارات البريطانية.. المصدر يضيف -و بكلّ أسف- بعد التأكد من ملف القضية لن يذهب بعيدا في سلّم الإجراءات الجزائية و لن يفضي أبدا إلى أيّ نتيجة بحكم أنّ الأميرة أو الشيخة المومس كانت حائزة على جواز سفر ديبلوماسياً تابع لإمارتها، و لهذا فقد كانت الشرطة البريطانية مكتوفة الأيدي، فاكتفت باللاإيمان و فضّلت الاتصال بسفارة بلد الأميرة لإخبارهم بعدد القضبان المستأجرة و المستخدمة في زمن واحد من قبل شبهتهم الأميرة لإشباعها جنسيا و الاستحمام بنطاف رجالها !.بِكيفْها!. ذكّرتكم بهذه التفاصيل حتّى تفهموا و تعوا أن “بيتنا يحترق و نحن ننظر بعيدا .. أو هناك -في الاتجاه المعاكس!-”
« Notre maison brûle et nous regardons ailleurs »
مصداقا لهذه الجملة القصيرة لكنها كبيرة الأبعاد قالها الرئيس الفرنسي الراحل “جاك شيراكJacques Chirac” عام 2002 بجوهانزبورغ-جنوب أفريقيا.
-إنّ في المنطقة العربية انطلاقا من الجاهلية إلى ما بعدها، أي في عصر انتشار الإسلام (شكلا!)إلى يومنا هذا ما يدعو أكثر للغرابة و الحيرة في مواضيع و ملفات الفساد و الفسق و المجون و الضلال المُبين إرضاءًا للأهواء الشخصية النفسية كَ “طائفة السماعلة” بالشّام (في سوريا) و الذين يعبدون « فرج المرأة » و يفوق عددهم 500 ألفا -عبدا للفرج-، محرابهم لممارسة شعائرهم و طقوسهم التعبّدية متمثل في فتح من اختاروها لساقيها و فرك فخذيها جيّدا كي يظهر جليا فرجها المقدّس للعابدين.. تفرعات من هذه الطائفة موجودة بنسمة مقدرة بحوالي مليون و نصف مليون عابد لفرج الأنثى المصطفاة متوزعون بين بلدين في أمريكا اللاتينية و هما الأرجنتين و البرازيل.
-و نتحدث عن شبكات “إبستين” و أمثاله في شق استغلال و اغتصاب الأطفال القصر و قتلهم و الاتجار بالبشر، فعلى الأقل هم لم يتخذوا الدين و الأعراف لتحويل أو استغلال الأطفال القُصّر كما هو ممارس اليوم في المناطق العربية -ذات الظل الكثيف- كبعض المناطق في اليمن و غيرها من المناطق النائية (الشائع أو الممارس فيها) -نكاح الأطفال القصر- أي ما دون العاشرة حتى! و الأفظع أن -هكذا اغتصابات-للطفولة فقد كيّفوها شرعيا و عرفيا و استندوا حتى إلى روايات زعموا أنها أحاديثاً شريفة! لا يجب أن ننظر بعيدا و بيتنا يحترق!.
**
-التقارير التي عكفت على دراستها و ترجمتها للقارئ العربي ستؤكد مدى فساد حال بعض من نصبوا أنفسهم ملوكا و أمراءا على شعوب أمة محمّد التي صارت لا تدري بالضبط أين قبلتها الصحيحة لضياع روح الإيمان بالرسالة المحمدية!. الفسق الأخلاقي متأصّل في “آل قُريش” ومن اتخذهم عُضداً. لهذا لمّا رأى الله هؤلاء القوم غارقون في الفساد و الشرك و المناكر و الضلال المُبين و اشتدّ فساد أخلاقهم و إتيانهم الفواحش في نواديهم “المظلمة” بالأباطيل بعث الله رسولا و نبيا منهم كما فعل مع كفريات و شركيات بني إسرائيل -مُنذرا و هاديا- إلى صراط مستقيم غير الصراط العَوجاء التي جبلوا عليها و آبائهم؛ ليخرجهم من ظلماتهم الشيطانية إلى أنوار الله، و ما كان الله باعثا لمحمد إليهم و فيهم نذيرا و بشيراً إلا لِ”يقوّمَ” سلوكهم و أخلاقهم؛ و ما كان الله مرسلا نبيا أو رسولا عبثاً إلى قوم كانوا صالحين!
-فماذا يا ترى عن قضية -إرسال أجزاء أو قطع من “كسوة الكعبة الشريفة” fragments du Kiswah إلى رجل الأعمال الأمريكي الملياردير المثير للجدل المدعو “جيفري إبستين”. لقد (تأكّد) بعد أن كُشفت ملفات و وثائق -رُفعت عنها السرية- أن المدعو “جيفري إبستين” تلقى ثلاث طرود في غاية الأهمية و هي “قطع أو أجزاء من كسوة الكعبة الشريفة” عام 2018. و في الملفات التي رفع عنها السّر حسب التقارير ذاتها ، فإنّه بالفعل -تم ترتيب الشحنات عبر جهات اتصال في “الأَمَّارات” العربية المتحدة والمملكة العربية القُريشية-. الملفت و المثير للغرابة لاستهتار هؤلاء بمقدسات و رموز أمة المليارين مسلم ، فقد أُرسلت هذه (القطع) للمدعو “إبْستين” بعد إدانته عام 2008، معناه بعد الحكم عليه بحوالي 10 سنوات. وتضمنت الطرود الوافدة من “المملكة العربية القُريشية” السعودية لقطع من كسوة تخص داخل و خارج الكعبة. الأمر هذا بعد أن رفع “اللثام الأسود عن القضية” ضمن ملفات وزارة العدل الأمريكية و الذي أثار غضبًا واسعًا نظرًا للأهمية الدينية والرمزية لهذه القطع التي لا تشبه كل القطع!. ووفقًا دائما للوثائق المعتمد عليها في القضية و التي رُفعت عنها السرية و المرتبطة بقضية اللعين “جيفري إبستين”، فقد كشفت بكل تأكيد رسائل بريد عديدة إلكترونية متبادلة في فبراير ومارس 2017 أن “جيفري إبستين” تلقى طرود تحتوي على قطع من كسوة Kiswah الكعبة المقدّسة الشريفة بِمكة المكرمة.( la Kaaba à La Mecque.).
-للإشارة حسب تفاصيل نفس الملفات و الوثائق -يُزعم، أو يُعتقد- أن هذه الشحنات للطرود المعنية رُتّبت بمعيّة جهات اتصال في -الأَمَّارات- العربية المتحدة”. و تسوقنا مباشرة هذه المراسلات المتبادلة ، إلى وسطاء أو -متورطون- في (تعرية -رمزيا- الكعبة بفضيحة كهذه!) على وجه الخصوص إلى سيدة أعمال “أَمّارة أو إماراتية هي الأخرى!” تُدعى “عزيزة الأحمديAziza Al-Ahmadi” ، بالإضافة إلى “قُريشي” أي شخص سعودي إسمه على مُسمّيات فعله إذْ يُدعى هذا الآخر “عبد الله المعرّي Abdullah Al-Maari” ، و هو مواطن يقيم في “المملكة العربية القريشية” السعودية!. و تؤكّد بشكل محدّد هذه الوثائق أنّه تمّ إرسال ثلاث (أجزاء/قطع) في طرود مؤَمّنة و محمية و منفصلة إلى “جيفري إبستين” /رُبّما ليُفصّل له منها من قبل خبراء المودا قطعا نادرة لملابس حميمية له و لشركائه من الذكور و الإناث في -جزر افتكاك عذرية الحسنوات اللاهثات وراء المال و المجون في عوالم الV.I.P (عاهرة مهمة جدا!)
(Very important prostitute)!-/.
-عذرا لِنعود من السخرية إلى الجدّية: إنّهُ يُقال إن القطعة الأولى جاءت من داخل الكعبة المشرفة. أما القطعة الثانية، فيؤكد أنها من الغطاء الخارجي الذي سبق و إن أُستخدم! . أمّا فيما يتعلّق ب القطعة الثالثة فقد زُعِمَ أنّها فُصّلت تفصيلا و صُنعت حسب رغبة “إبستين” من المواد النبيلة نفسها، ولكنها لم تُستخدم في كسوة الكعبة التي دنّسها فسوق حماتها، ليجعلوها مبنى عبادة أو شعائر فارغ المحتوى أقرب منه إلى الوثنية من الرمزية المقدسة الربّانية التي أرادها لسيدنا إبراهيم و إسماعيل و الذين أتوا من بعده!..
و تشير الوثائق و التقارير المتعلقة بهذه الفضيحة أنّ هذه الشحنة المثيرة للجدل و السابقة قدم تمّ شحنها و توصيلها إلى مقر من مقرات إقامة “جيفري إبستين”، و لم يحدد بعد إن كان في “فلوريدا” أو في “جزر العذراء الأمريكية”. وذكرت التقارير مضيفة أن الطرود كانت تحمل ملصقًاتا -مُضلّلة- تفيد بأنها “أعمال فنية من السعودية!”. للإشارة و التذكير فإنّ هذه القضية أو الفضيحة وقعت بعد نحو عشر سنوات من إدانة اللَّعين”جيفري إبستين” عام 2008 بتهم ارتكاب جرائم جنسية، خصوصا بحق قاصرات. رغم هذا التأجّج في التسلسل الزمني فيما يخص الجدل القائم حول هذه المعلومات، فإنه لم يُغير من جوهرالقضية الصادم، و التي تقوم على اتهامات بالاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر. للإشارة فإنّ كسوة الكعبة الشريفة تُستبدل سنويًا خلال موسم الحج. و حسب المعروف أنّ هناك عادة أو بدعة (قُريشية) أن “تُقطع من هذه الكسوات القديمة قطعاً لتهدى إلى شخصيات (V.I.P) -و مؤسسات توصف بالإسلامية! أو قد تُحفظ لأغراض احتفالية معينة. / أو قد تستخدم كفراش أو حفاظات ليُستَمنى عليها و تُنظّف بها “السوائل الحميمية” لعبدة الفواحش و الفسوق في نواديهم المغلقة و في الجزر العذراء كجزر الأمريكي إبستين!.
-أذكّر القارئ بأن هذه المعلومات -الرسمية- “مستقاة” من ملفات رفعت عنها وزارة العدل الأمريكية السرية. وقد أثار إتاحتها للرأي العام و نشرها غضباً واسعاً داخل الأوساط -التي لا تدين بدين الإسلام!-، لا سيما لما ينطوي على هذه السابقة من تدنيس رمزية شيء مقدس لدى المسلمين، هذا الجرم شارك فيه “سفهاء” عرب ينتمون بالاسم إلى أمة محمد!. ورغم أن هذا الكشف لا يقدم أدلة قانونية جديدة متعلقة مباشرة بالقضايا الجنسية و الاغتصاب و الاتجار بالبشر كتلك الجرائم التي أُتّهم بها “جيفري إبستينJeffrey Epstein”، إلا أنه يُضيف بُعداً آخراً دولياً ورمزياً حساساً إلى قضية تُحيط بها أصلاً أسئلة كثيرة لم تُجب عليها، وشبكات نفوذ عابرة للحدود!.
**
* صلة “جيفري إبستين” القديمة بالمملكة العربية بالسعودية:
-لنشرح بعض الشيء علاقات اللّعين “جيفري إبستين” بالمملكة العربية القريشية في السعودية، حسب بعض المعلومات التي أتى بها المحرّر “دانيال روتينيك Daniel Ruetenik” بمساهمة كلّ من من “كاميلا شيك وأليسا سباديCamilla Schick et Alyssa Spady). لشبكة سي بي إس نيوزCBS News/ العدد 18/11/2025.
-فإنه في أواخر عام 2016، استقل “جيفري إبستين” طائرته الخاصة من طراز غلف ستريم G550 Gulfstream من عاصمة “الشياطين و الملائكة” (باريس) حاجّا حجة الأبالسة إلى البقاع المدنّسة بالرياض، المملكة العربية السعودية. و لدى عودته بعد التقائه بأهل الفساد من بلاد الحرمين على أعلى مستوياته تلقى هدية فاخرة، -يُعتقد- أنها من لدُنّ ولي العهر السعودي الأمير محمد بن سلمانMohammed ben Salmane: خيمة “مفروشة بالسجاد ومجهزة بكل شيء”، كما صرّح لاحقًا. في ثقافة الشرق الأوسط، تُعدّ خيام البدو رمزًا للكرم والضيافة، إلا أنّي أتساءل ما إن كانت تلك “الخيمة” السّلمانية مُجهّزة براية -حمراء-، فهذا أيضا تفصيلا من تفاصيل العرب في جاهليتهم الكبرى قبل الإسلام يخص بعض الخيام المنتشرة في قراهم!. -على كلّ، لا تزال لحد كتابة هذه السطور -أسباب هدية- “إبستين” غامضة. إلا أنّها كانت هذه الهدية (القرينة) واحدة من قرائن و تفاعلات عديدة أجراها اللعين “جيفري إبستين” مع كثير من قادة العالم، وفقًا لرسائل عديدة لبريد إلكتروني ووثائق نُشرت تُفصّل تفصيلا أنشطته خلال السنوات الأخيرة من حياته. و قد شملت هذه اللقاءات الاجتماعات المشبوهة أيضًا محادثات مع أفراد آخرين من العائلة الوهّابية القريشية -المالكة- بالسعودية. فليس من الصدف أن يشدّ الرّحال و يسافر وليّ العهر السعودي “محمد بن سلمان” إلى واشنطن للقاء الرئيس العربيد المارق المغرور “دونالد ترامبTrump”. كانت لحظة حاسمة بالنسبة للمملكة القريشية، التي تسعى إلى (تحسين /تزين/ زخرفة) صورتها الدولية بعد مقتل و اغتيال بأبشع الطرق الهمجية الصحفي “جمال خاشقجي Jamal Khashoggi عام 2018 و بمباضع و مناشير وهابية سعودية! رغم كل شيء وحتى الآن، فقد انفلتت علاقات و تعاملات “إبستين” المشبوهة مع المملكة القريشية وأفراد -العائلة المالكة- إلى حد كبير من التدقيق المعمّق لفضح المستور!.
**
فمعظم هذه المعلومات مستقاة من نشر مئات الرسائل القصيرة النصية SMS ورسائل البريد الإلكتروني وغيرها من الوثائق التي قدمتها أو وفّرتها تركة “إبستين” إلى لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي في إطار تحقيقاتها. وتضمنت مثلا بعض رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين “إبستين وتوم بريتزكرTom Pritzker، الرئيس التنفيذي لشركة “الحياة”، تفاصيلا حول “الخيمة و كذلك السجّاد”!. المعلومات المذكور تفيد مؤكدة أنها شملت الاستعدادات لاستقبال بعد الوصول لِ”إبستين عام 2016″ من خلال رسالة بريد إلكتروني من مساعد الأمير يسأل فيها: “هل تحتاجني لحجز فندق “فور سيزونز Four Seasons / (فندق أربع فصول) لك في الرياض؟ أم أن الملك سيتولى ذلك؟”.
-وقد تواصلت شبكة “سي بي إس نيوز CBS News ” مع مسؤولين سعوديين في واشنطن لمعرفة أكثر تفاصيل و للتوضيح، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت نشر هذه الفقرات. لهذا حال إلى حدّ الساعة إلى كشف أو إيجاد أدلة مباشرة على تورط أي شخص داخل الحكومة السعودية في ما يتعلّق بمزاعم الاتجار بالجنس الموجهة ضد “جيفري إبستين. و لهذا لا تزال أسباب اختيار “تركة إبستين” لنشر بعض الوثائق غير واضحة!. ويأتي هذا النشر عقب استدعاء للمثول أمام المحكمة يطالب بوثائق تتعلق بأمواله، بالإضافة إلى وثائق تخص ضحايا محتملين.
-و من المرجح أن الوثائق التي تم الكشف عنها لا تمثل إلا النزر القليل أو الجزء الضئيل من اتصالات “جيفري إبستين” المحفوظة لدى ورثته، ومن المستحيل الجزم بما إذا كان المزيد من الوثائق التي سيتم الكشف عنها لاحقا ستكشف المزيد من التفاصيل حول هذه القضية. لقد حافظ إبستين على شبكته العلاقاتية من تواصل منتظم مع موظفيه وعملائه وأصدقائه لسنوات عديدة. وبينما صوّت الكونغرس بالإجماع تقريبًا للمطالبة بكشف المزيد عن ملفات وزارة العدل الخاصة بإبستين، انصبّ و انشغل اهتمام الرأي العام بشكل أساسي على جرائمه الجنسية. ومع ذلك، فإن الكشف عن وثائق إضافية قد يكشف معلومات جديدة حول شبكات أعمال إبستين الدولية الواسعة وغير المعروفة إلى حد كبير. فلقد صرّح السيناتور “رون وايدن Ron Wyden”، من الحزب الديمقراطي عن ولاية “أوريغونl’Oregon” ، لشبكة “سي بي إس نيوز” بأن العديد من الأسئلة لا تزال بلا إجابة فيما يتعلق بمعاملات “جيفري إبستين” المالية حول العالم. وقال وايدن: “كشف تحقيقي أن “إبستين” حوّل مئات الملايين من الدولارات حول العالم خلال السنوات التي أدار فيها شبكته للاتجار بالجنس عبر الحدود، لكن لا يزال من غير الواضح من كان متورطا و شريكا أو على علم بهذا الاتجار، أو من سهّله، أو من ساهم فيه ضمن شبكته الخارجية”. بحسب الوثائق، فقد قدّم “إبستين”، الذي كان يُعرّف نفسه كمدير ثروات رفيع المستوى، و يقدم استشاراته لحكومتي “منغوليا” و “جزر المالديف”، كما سافر شخصيا، و على الأرجح لإتمام صفقاته التجارية أو البحث عنها؛ كَ (الإمارات العربية المتحدة والمغرب وساحل العاج والصين وروسيا وقطر وبيلاروسيا). لكن يبدو أن اتصالات “جيفري إبستين” مع السعودية كانت من بين أكبر صفقاته وأكثرها ربحية مقارنة مع قادة أجانب. ففي عام 2018، عزّز “ محمد بن سلمان” سلطته في السعودية بعد -حملة تطهير شرسة!- طالت كبار المسؤولين الحكوميين و المقرّبين حتى. وبعد أيام، راسل “توماس لاندون جونيورThomas Landon Jr، الصحفي في صحيفة “نيويورك تايمزNew York Times”، “إبستين عبر البريد الإلكتروني: “هل نجا أصدقاؤك السعوديون من حملة التطهير؟” فأجاب إبستين: “جميعهم. بفضل لله! « Tous. Grâce à Dieu ;).”
**
-و أشار “جيفري إبستين” إلى لقاء آخر مع ولي -العهر- السعودي في أفريل/2018. إذْ يظهر هذا اللقاء في تبادل رسائل نصية مع شخص حُجب اسمه في الوثائق، ولكن يبدو، بناءً على سياق المحادثة، أنه “ستيف بانونSteve Bannon”، و هو مستشار “دونالد ترامب” السابق. كتب إبستين: “محمد بن سلمان له الآن متحف اللوفر في باريس لوحده و برفقة 400 حارس شخصي… كل شيء له وحده”، مشيرًا إلى أنه في طريقه. ردّ عليه الشخص الآخر: “لا توجد طريقة أفضل لقضاء يوم عطلة الأحد « Il n’y a pas de meilleure façon de passer son dimanche »,”. و في مساء اليوم نفسه، نشر الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرونEmmanuel Macron” صورة له مع بن سلمان في متحف اللوفر على تويتر مع تعليق: “مع محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية”. وقتها تواصلت شبكة “سي بي إس نيوز” مع الحكومة الفرنسية للاستفسار و تأكيد حضور إبستين مع الأمير و الرئيس، إلا أنّها لم تتلقَّ ردًا !.
**
و أُختُتِمت الوثيقة برسالة نصية أخرى أرسلها “جيفري إبستين” في اليوم التالي إلى بانون: “إذا كنتَ في غضون الثامن عشر من الشهر، في واشنطن، جون كيريJohn Kerry”، و هو السيناتور السابق والمرشح الرئاسي ووزير الخارجية. وصرح متحدث باسم كيري لشبكة “سي بي إس نيوز” بأنه عاد إلى منزله في بوسطن بعد انتهاء ولايته في إدارة أوباما. وأضاف المتحدث: “لم يكن في واشنطن، ولم تكن لديه أي اجتماعات مقررة هناك، ولم يتلقَّ أي طلبات لقاء من هؤلاء الأشخاص، على الإطلاق. وهذا ليس مفاجئًا، إذ لم تكن تربطه أي علاقة بأي منهم، ولم يكن على اتصال بأي منهم”. و تَبَعاً لرسائل أخرى أرسلها “جيفري إبستين”، فقد كان هذا الأخير يخطط للقيام برحلة أخرى إلى -المملكة العربية السعودية- صيف عام 2019، إلا أن تلك الرحلة لم تتحقّق بسبب اعتقاله وسجنه بتهم جنائية فيدرالية تتعلق بالاعتداء الجنسي.
**
و قد طفت على السطح و ظهرت أدلة إضافية على صلات “جيفري إبستين” بالمملكة العربية السعودية منذ وفاته. فمن خلال صحيفة “نيويورك تايمز”، عثرت السلطات المختصة على صورة لإبستين مع محمد بن سلمان، معروضة بشكل بارز في قصره في “ماناتانManhattan”. وبعد اعتقاله عام 2019، كما اكتشفت السلطات أيضاً أنه كان بحوزته جواز سفر نمساوي منتهي الصلاحية يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي1980، يحمل صورته لكن باسم مستعارٍ، ومسجلاً فيه “المملكة العربية السعودية” كمكان إقامته.
**
*ترامب و الطّحنون العربي، الشيخ -الجاسوس الماكيافيلي- الإماراتي !
في مستهلّ الشهر الجاري، كتب معنونا ملفّه “سيباستيان سابتSébastian SEIBT على موقع “فرانس 24″ بالبنط العريض :”شيخ -مُتجسّس- وراء صفقة بيع -رقائق أمريكية- مثيرة للجدل إلى أبو ظبي”. الخبر المثير كشفته صحيفة “وول ستريت جورنالWall Street Journal”؛ أنه قبل شهرين من قرار الولايات المتحدة ببيع “شرائح”/ أو رقائق حاسوب إلكترونية متطورة للغاية إلى الإمارات العربية المتحدة، إذْ تم التوصل إلى -اتفاق سري- و خاصّ جدا بين عائلة “دونالد ترامب ومجموعة” و ممثلين عن شركات إماراتية. وكان من أبرز -طحاحنة الإمارات و أقواهم- المدعو “طحنون بن زايد آل نهيان Tahnoun ben Zayed al-Nahyane” ، شقيق الرئيس “محمد بن زايد آل نهيان Mohammed ben Zayed al-Nahyane” ، و ممثلين الجانب الإماراتي. أيّ الأسرة (المالكة، الحاكمة)، ففي هكذا -دُويلات “فيه ناسْ بتملكْ ناسْ و تحكمهم أيضا”!. و هذا فساد صريح وواضح”، يكتب صاحب التقرير.. و يضيف :ليست هذه المرة الأولى التي يُتهم فيها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بتلقي رشاوي، إلا أنّ هذه المرة ستكون حالة منفردة و نموذجية ذات تداعيات خطيرة على الأمن القومي، حسب تصريحات “السيناتورة الديمقراطية “إليزابيث وارينElizabeth Warren” في 1 فيفري 2026. ودعت الكونغرس الأمريكي بكل جدّية إلى إجراء تحقيق عاجل للنظر في الصفقات المشبوهة بين شركة العملات المشفرة التابعة لعائلة ترامب والشيخ الإماراتي النافذ “طحنون بن زايد آل نهيان”. القضية تتمحور حول ما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” بشأن شراء “سري” لنسبة 49% من أسهم شركة “وورلد ليبرتي World Liberty ” من طرف كيانات مرتبطة بشقيق الرئيس الإماراتي محمد زايد آل نهيان. علينا الإشارة أنه قبل أربعة أيام من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بتاريخ 20 جانفي 2025، وقّعت “وورلد ليبرتي اتفاقيات لاستثمارات بقيمة 500 مليون دولار من عدة شركات مدعومة أو خاضعة لسيطرة -زعيم الطحاحنة الإماراتيون- السيد “طحنون بن زايد آل نهيان”، بما في ذلك “مُجمّع رويال Royal Group، باستخدام صندوقه الاستثماري الشخصي.
**
-عندما يفشل الذكاء الطبيعي صفقة ب500 مليون دولار مقابل 500 ألف شريحة ذكاء اصطناعي؟
-نعم، هذه هي الصفقة غير المسبوقة، كونها المرة الأولى التي يستحوذ فيها ممثل لحكومة أجنبية على حصة كبيرة في شركة يملكها رئيس أمريكي بعد انتخابه”، و أشارت الصحيفة الأمريكية “وول ستريت جورنال” أنّه بعد شهرين فقط، تعهد “دونالد ترامب” بتزويد “الأمّارات بِ…”/ العربية المتحدة/ بما رفضه أسلافه دائمًا و المتعلق ببيعهم عصارة تكنولوجيا متطورة و هي : شرائح حاسوبية مصممة خصيصًا للذكاء الاصطناعي. و ستُسلّم الولايات المتحدة ما يعادل 500 ألف شريحة إلى “أَمَّارة” أبوظبي. و حتى الآن، فقد كانت واشنطن ترفض بيعها للإمارة بسبب علاقاتها مع الصين. وقد حافظ صندوق G42 الإماراتي، المخصص للتقنيات المتطورة الناشئة والذي يديره ال”طحنون” بن زايد آل نهيان، على وجه الخصوص، الذي كان على علاقات وثيقة مع عملاق الاتصالات الصيني “هواويHuawei”. و يثير توقيت هذا التراجع الأمريكي تساؤلاتا كثيرة، بينما تراه “إليزابيث وارين” مثيرًا للريبة و الشكوك. بالنسبة لطحنون بن زايد آل نهيان والإمارات العربية المتحدة، تعدّ هذه الخطوة قبل كل شيء نجاحا لا يُنكر. كما يؤكد “كريستوفر ديفيدسونChristopher Davidson”، المتخصص في سياسات ممالك الخليج والمنتسب إلى جامعة “دورهامDurham”: “من وجهة نظرهم، أسفر الاستثمار في شركة وورلد ليبرتي عن مكسب تكنولوجي واستراتيجي كبير. وفي ضوء طموحات أبوظبي في مجال ال(ذا IA) الذكاء الاصطناعي، لا يوجد-حسبه- ما يدعو الجدل في الطريقة التي يتبعونها حتّى الآن”.
**
هل -طحنون- الإمارات “بن زايد آل نهيان”، المكلف بتحويل الإمارة إلى لاعب رائد في مجالال(ذا) الذكاء الاصطناعي. حيث صندوقه الاستثماري G42، الذي بلغت أصوله 10 مليار دولار، لجعل الذكاء الاصطناعي “الركيزة الأساسية للقوة الوطنية الإماراتية، وأحد محركاتها الرئيسية للنمو الاقتصادي؟”، كما يؤكد “أندرياس كريجAndreas Krieg” و هو خبير الأمن في الشرق الأوسط في كلية “كينجز كوليدج لندنKing’s College de Londres”. ويضيف هذا الخبير أن أبوظبي “تطمح لأن تصبح المركز الإقليمي الرئيسي – من آسيا الوسطى إلى أفريقيا – لجميع البنى التحتية للذكاء الاصطناعي”.
**
-طحنون الإمارات من عاشق للشطرنج إلى “شيخ التجسس”:
استطاع في سن 51، أن يلعب -الطحنون- بن زايد آل نهيان دورًا محوريًا في الجهاز السياسي الإماراتي، و هو في الحقيقة أكثر بكثير من مجرد مهندس استراتيجية أبوظبي للذكاء الاصطناعي. فقد لُقّب “الطحنون بن زايد آل نهيان” بألقاب عدة منها: (“شيخ التجسس”، و”المستشار الخفي” لمحمد بن زايد MBZ”، و”ذراعه الأيمن”، وحتى “الرجل الذي يدير أكبر قدر من الأموال في العالم”. القائمة اللقبية طويلة و يا لها من قائمة! يؤكد “ستيفن هيرتوغSteffen Hertog”، و هو المتخصص في الشؤون السياسية الخليجية في كلية لندن للاقتصاد، أن -طحنون بن زايد آل نهيان- شخصية محورية في جهاز الدولة الإماراتية، وليس من المألوف في الممالك الخليجية أن يتمتع فرد واحد خارج نطاق الملوك والأمراء بهذا القدر من النفوذ في مجالات عديدة”. للذكر، فإنه في أوائل العقد الثاني من الألفية، بدا “طحنون بن زايد آل نهيان” أقرب إلى “شخص ثري هاوٍ بعيد عن مراكز السلطة السياسية و الضغوط ، ويبدو أنه أكثر اهتمامًا بثروته وهواياته”، كما أوضح “برادلي هوب Bradley Hope”، صحفي في مجلة Wired والمراسل السابق لأبوظبي، في مقال مطول عن هذا الأمير الإماراتي. قبل أن يصبح ركيزة أساسية في نظام محمد بن زايد، كان طحنون بن زايد آل نهيان لاعب شطرنج بارعًا، يشارك بانتظام في منتديات متخصصة تحت اسم مستعار Zor_champ. ومن الجدير بالذكر أنه موّل تطوير برنامج “حيدرا/ هيدرا Hydra”، أحد أقوى برامج الشطرنج الحاسوبية في أوائل العقد الأول من الألفية 2000.
-فلم يقتصر نشاطه على زراعة الحطب (الغابات) فحسب، بل كان طحنون بن زايد آل نهيان من عشاق رياضة “الجيو جيتسو البرازيلية jiu-jitsu brésilien ” منذ تسعينيات القرن الماضي، وهي هواية تحظى بشعبية واسعة بين كبار الشخصيات في “وادي السيليكونla Silicon Valley، مثل صاحب و مالك الأمبراطورية الفيسبوكية “مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg.
**
-*طحنون الإمبراطورية المالية و الأمنية. -لكنه لم يغفل قط عن مصالحه المالية كما يوضح “كريستوفر ديفيدسونChristopher Davidson”، مؤلف كتاب عن هذه المجموعة: “هو في المقام الأول رجل أعمال بارز، أدار ما يُعرف اليوم بأكبر بنك في أبوظبي، وهو بنك أبوظبي الأول. وبالتوازي مع ذلك، يرأس مجموعته الخاصة، مجموعة “رويالRoyal Group”، بالإضافة إلى مجموعة أخرى تُسمى مجموعة “بالPal Group. وقد وحّد كل هذه الأنشطة تحت سلطة شركة قابضة ضخمة تُسمى الشركة القابضة الدولية (IHC)”. فإلى جانب إمبراطوريته المالية الشخصية، يتولى طحنون بن زايد آل نهيان أيضاً مسؤولية الإشراف على صندوقي الثروة السيادية الرئيسيين في الإمارة، بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA). و عليه و بهذه الصفة، يدير أصولاً تتجاوز قيمتها تريليون دولار1000 milliards de dollars ، مما يجعله أحد و أهمّ أثرياء العالم.
**
-و في الوقت ذاته، يزداد اهتمام -طحنون الإمارات- بالسياسة. يوضح أندرياس كريغ: “هذا ليس مفاجئًا، فهو (مثل محمد بن زايد) ينتمي إلى “عصبة بني فاطمةclan des ‘bani Fatima’,”، مما يضعه بطبيعة الحال في قلب اللعبة السياسية”. ويشير هذا المصطلح إلى أبناء الشيخ زايد، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الستة، وزوجته الثالثة المدعوة “فاطمة”، التي كانت أفضل نسائه -. إذن في عام 2016، أصبح “طحنون بن زايد آل نهيان” مستشار أمني لشقيقه الرئيس. ويشير كريستوفر ديفيدسون إلى أن “من هنا جاء لقب “الشيخ الجاسوس”. في هذا المنصب، اتهمه نشطاء حقوق الإنسان بإنشاء نظام مراقبة رقمي -ملتهم للحريات – واسع النطاق… و ذلك باستخدام التكنولوجيا الصينية بشكل ملحوظ، كما فصّل “برادلي هوب” في مجلة Wired و وضّح أندرياس كريغ: “هذا النظام، المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصين، هو ما يُقلق واشنطن، وعلى الرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد نأت بنفسها عن المعدات الصينية، إلا أن هناك بعض المخاوف من تسريب معلومات حول -هذه-الرقائق الأمريكية إلى بكين”. بصفته وزيرًا للأمن القومي، كما أُسندت إلى طحنون بن زايد آل نهيان “بعضٌ من أكثر مبادرات الأمن الدولي حساسية، والتي تشمل، على سبيل المثال، (سوريا وإيران وليبيا”)؛ كما يؤكد كريستوفر ديفيدسون. وفي أكتوبر 2025، حيث استضاف “جاريد كوشنرJared Kushner”، و هو صهر “دونالد ترامب”، وستيف ويتكوفSteve Witkoff” ، المبعوث الخاص الأمريكي للشرق الأوسط، في أبو ظبي لمناقشة “الوضع في غزة، والعلاقات مع إسرائيل، وخطط دونالد ترامب المتعلقة ب”مجلس السلام”، بحسب دائما صحيفة “وول ستريت جورنال”. ويلخّص “أندرياس كريغ” الأمر قائلاً: “إنه يُنمّي ثلاثة أركان للسلطة بالتوازي، نادرًا ما تجتمع في يد شخصية واحدة: علاقات وثيقة مع الزعيم، وقدر من السيطرة على الجهاز الأمني، والقدرة على حشد مبالغ طائلة من المال”. ويضيف هذا الخبير: “غالبًا ما يُوصف بأنه -ماكيافيلي- في أساليبه: مستعد لإيجاد أرضية مشتركة مع أي شخص، طالما يسمح له ذلك بضمه إلى دائرة نفوذ الإمارات العربية المتحدة”. و الشخصية الماكيافيلية كما ذكرتها في ملف كبير كامل سابق هي شخصية مستعدة للتعامل مع الشيطان نفسه لتحقيق مصلحتها و مآربها!.
————
**تنبيه: هذا المخطوط، لم يتمّ -تدقيقه- لغويا بصفة نهائية.
*© كل التعابير و المصطلحات الغريبة عن المعجم العربي الكلاسيكي هي مصطلحات خاصة بمعجم الكاتب الخاص(ل.خ)، يجب ذكر مصدرها أثناء استعمالها احتراما للملكية الفكرية.
**-(ل.خ) (L.K)
*لخضر خلفاوي، أديب، مفكّر، مترجم، إعلامي و فنان تشكيلي (جزائري-فرنسي)
*Lakhdar Khelfaoui, écrivain, penseur, traducteur, journaliste et artiste peintre (Franco-algérien).

منبر العراق الحر منبر العراق الحر