منبر العراق الحر :
“إلى الّذين سقطت بيوتهم… فوقَ رؤوسهم أحيانًا”
لا بيتَ للبلاد…
فلماذا أوهموكَ ببيت؟
وأرضٍ يجلّلها حلمُك القديم
أطفالٍ يعشّبون فراغَك الطفوليّ
يقيمونَ فيك..
لتشفى من وجعِ الرحيل
لماذا أوهموكَ ببيتٍ؟
لا بيتَ للبلادِ يا صاحبي
فأنّى لكَ سقفٌ للخيبات
وجدرانٌ تحميك من حقائبِك؟
ها أنتَ صدّقتَ تأويل الرواة:
– يولدُ الإنسانُ في أرضٍ … وبيت
يحميه صكُّ ملكيةٍ مهترئ..
ختمَ عليه الحاكمُ بضحكةٍ صفراءَ..
– يموتُ الإنسانُ لأجلِ بيتٍ
يهبُ جنيَ فؤادهِ لأجلِ بيتٍ:
أطفالَهُ.. مالَه…
وحبيبةً صادقَ الشرفاتِ والساحاتِ
لتجمعهما في بيت….
ها أنتَ صدّقتَ أمانيَ الطغاة:
يعيشونَ.. يعملونَ… يُسحقونَ
لأجلِ بيتٍ…
صدّق لمرةٍ يا صاحبي
“أبيات” الشعراءِ…
يولدُ الإنسانُ ليحيا…
ليحبّ…
ليقعدَ أطفالهُ في حضنهِ
وليسَ في صورةٍ..
ليقيموا فيه.. لا في قبرٍ
يهديهم الوطنُ أراجيحَ.. لا صواريخَ…
يولدُ الإنسانُ ليرقصَ
يغنّي…
يغتني بقلبهِ…
لا بصكٍّ ختمَ عليه طاغية…
يوجعُه أنّكَ أحببتَ لأجلِ أرضٍ وبيت
وكتبتَ الرسائلَ للصبايا..
عن الأرضِ والبيت…
وحينَ كبرت حصّالتُك قليلًا
لم تشترِ ذهبًا …
لمْ تزر بلدًا…
وحملتَ على ظهركَ حجارةَ البيتِ…
يغتني الإنسانُ بقلبهِ…
لا بصكٍّ ختمَ عليه مقاولٌ…
يوجعه أنّكَ أحببتَ أرضًا وبيتًا
وكتبتَ الرسائلَ للصبايا..
عن الأرضِ والبيتِ…
وحينَ كبرت حصّالتُك قليلًا
لم تشترِ ذهبًا…
لم تزر بلدًا…
حملتَ على ظهركَ حجارةَ البيتِ…
صدّق لمرةٍ يا صاحبي
أبيات الشعراءِ…
يموتُ الإنسانُ لأنّه شبعَ حياةً
لا لأنّه أحبَّ البيت..
دع عنك البلادَ يا صاحبي
لا تصبحِ الأرضُ أمًّا..
إلا عندما تحملكَ في أحشائها..
فتهبكَ صكّ ملكيّة أسمر
ملفوفًا بعلمِ البلادِ…
وغدًا مثلكَ…
تكرّرُ حياتكَ البلاد…
ويختلفُ الشعراءُ والرواة…
كانتْ بلادًا تسعى لسقفٍ
ولم تعرفْ كيفَ تحبّ نفسها…
حتى غرقتْ في خطاياها…
غدًا.. غدًا.. يا صاحبي…
قد يكونُ للوطنِ ….؟
أمّا اليومَ…
فلا بيتَ للبلادِ…
لماذا أوهموكَ ببيتٍ؟
هدى سليمان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر