إيران.. مسيرات في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية (صور+ فيديو)

منبر العراق الحر : انطلقت مسيرات “22 بهمن” (11 فبراير) بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في جميع أنحاء محافظات إيران.

وشارك عدد من الشخصيات الرسمية، بمن فيهم الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في مسيرة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في طهران.

كما حضر المسيرة في طهران اللواء سيد عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان العامة القوات المسلحة الإيرانية الذي قال خلال الفعالية إن “أعداء إيران سيصابون باليأس بسبب هذا الشعب”.

وفي طهران تقام مراسم إحياء ذكرى الثورة عبر 13 مسارا تؤدي جميعها إلى ساحة آزادي. وانطلقت الفعالية الرئيسية في العاصمة عند الساعة 9:30 صباحا، وتتضمن فقرات من إلقاء الشعر، وأداء الأناشيد، وكلمة لأحد كبار مسؤولي البلاد، إضافة إلى تلاوة البيان الختامي.

وحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن “من المقرر أن تتضمن مسيرات اليوم أيضا إدانات لجرائم الولايات المتحدة وإسرائيل خلال السنوات الماضية، ولا سيما الحرب التي استمرت 12 يوما، ومحاولة “شبه الانقلاب” التي وقعت في يناير من العام الجاري”.

وقبل ساعات من انطلاق المراسم الوطنية، تم على هامش المسيرة الشعبية عرض عدد من صواريخ كروز، من بينها صواريخ “سومار” و”نور” و”قدير”، إلى جانب عدد من الصواريخ الباليستية، من بينها “حاج قاسم” و”عماد” و”ذو الفقار” وغيرها، في ساحة آزادي بطهران.

كما عرضت هناك أيضا طائرات مسيرة إسرائيلية تم إسقاطها خلال حرب الـ 12 يوما، حسب وسائل إعلام إيرانية.

وفي إطار الفعاليات جرى استعراض مظلي في سماء طهران.

وفي الليلة الماضية، ردد المواطنون في مختلف أنحاء إيران عند الساعة 21:00 هتافات “الله أكبر” إحياء لذكرى انتصار الثورة. كما شهدت مدن كثيرة، ولا سيما طهران، تجمعات شعبية رفعت الأعلام الإيرانية ورددت هتافات “الله أكبر” في الساحات العامة.

وكان مراجع التقليد الكبار والعلماء ورؤساء السلطات وقادة عسكريون ومسؤولون رسميون ومؤسسات وأحزاب وتيارات سياسية قد دعت المواطنين إلى المشاركة في هذه المناسبة الوطنية.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء ( 11 شباط 2026 )، أن “الشعب الإيراني لبّى نداء القائد الأعلى بالحضور إلى الساحات والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية، مشددًا على أن ما جرى يعكس تمسّك الإيرانيين بخيار الاستقلال ورفضهم للظلم والضغوط الخارجية”، معترفا بوجود إخفاقات في الأداء الحكومي، قائلًا: “أعتذر.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية قال بزشكيان أمام حشد من المتظاهرين المؤيدين للنظام بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة عام 1979: “يجب على العالم أن يرى كيف نهض الشعب الإيراني لتحقيق الاستقلال والقضاء على الظلم، وكيف فشلت محاولات الأمريكيين والأوروبيين منذ بداية الثورة في ضرب النظام الإسلامي”، معتبراً أن طهران تواجه منذ عقود مشروعاً مستمراً لإضعافها سياسياً واقتصادياً.

وشدد الرئيس الإيراني على أن “حكومته لا تسعى إلى مواجهة مع الشعب، مؤكدًا أن الأعداء يحاولون دفع البلاد نحو صدام داخلي، بينما تسعى الدولة إلى معالجة الأزمات بالحوار والإصلاح. وأضاف: “نحن بحاجة اليوم إلى التضامن والوحدة أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التهديدات والمؤامرات”.

واعترف بزشكيان بوجود إخفاقات في الأداء الحكومي، قائلًا: “أعتذر، بصفتي مسؤولًا عن الحكومة، للشعب العزيز عن أوجه القصور الموجودة، ونحن نشعر بالحرج أمام شعبنا وملزمون بخدمة كل من تضرر في الأحداث الأخيرة”، مشيرًا إلى أن أحداث الشغب الأخيرة خلّفت ألمًا كبيرًا في المجتمع الإيراني.

وكشف الرئيس عن تشكيل ورش عمل خاصة في جميع المحافظات لدراسة المشكلات بشفافية وتحديد مكامن الخطأ، مؤكدًا أن جميع مؤسسات الدولة تضع طاقاتها في خدمة المواطنين لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الملف الإقليمي، دعا بزشكيان إلى تعزيز العلاقات الأخوية مع دول الجوار، معتبرًا أن “شعوب المنطقة قادرة على حل أزماتها دون تدخل خارجي. وقال: “أبناء هذه المنطقة هم من يحلون مشاكلها وليس الأجانب والغرباء”.

كما وجّه كلمة شكر إلى عدد من الدول الإقليمية، من بينها تركيا، أذربيجان، باكستان، قطر، الإمارات، مصر، عمان والسعودية، لدعمها الجهود الرامية إلى الوصول لحل سلمي للأزمات.

وفيما يتعلق بالملف النووي، جدّد الرئيس الإيراني تأكيد بلاده أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، داعياً إلى هدم “جدار عدم الثقة” الذي بنته واشنطن وأوروبا.

وأكد: “نحن مستعدون لكل أشكال التحقق والتدقيق للتأكد من عدم سعينا لامتلاك سلاح نووي، ومستعدون للحوار والدفاع عن حقوق شعبنا في إطار القانون الدولي”.

وختم بزشكيان بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل العمل وفق إرادة الشعب، قائلًا: “نحن مستعدون لحل جميع المشاكل، لكن ليس عبر التخريب أو حرق المساجد، بل بالحوار، والوحدة، والعمل المشترك لبناء مستقبل أفضل لإيران”.

 

المصدر: وسائل إعلام إبرانية

 

 

اترك رد