منبر العراق الحر :
أخفاني خوفي،
وأخافني اختبائي خلف ظلالي.
ظلمتُ نفسي حين صدّقتُ سهوها،
وحين جعلتُ الفرَّ نجاةً
والكَرَّ بطولة.
تارةً ألمٌ يلسع،
وتارةً لملمةُ شتاتٍ
كمن يجمع بقايا معركةٍ داخل صدره.
لكن صهوةَ التخلّي
ليست هروبًا…
هي امتطاءُ الحقيقة.
أن تتخلّي
لا يعني إنكسار ،
بل أن ترفع الستار
عن وهمِ التحدّي
الذي كان صراعًا مع ذاتكِ لا مع العالم.
التخلّي شجاعة:
أن تقول لنفسكِ
كفى دورانًا حول الجرح،
كفى سباقًا مع ظلٍّ لا يمسككِ إلا لأنكِ تمسكينه.
ارفع الستار،
دع النور يدخل من الشقوق،
فما أخفاكِ كان خوفًا،
وما أخافكِ كان درسًا،
وما ظلمكِ إلا غفلةً
تطلب يقظة.
لا تُعرَّف بسهوٍ ولا بألم،
بل بقدرتكِ على امتطاء صهوة التخلّي
والصعود من داخلكِ
أشدّ صفاءً
وأقرب إلى البقاء
منبر العراق الحر منبر العراق الحر