“صِفر المسافة” …. ضحى الجاسم

منبر العراق الحر :
أسرجت سنواتي للركض..
حسبت ان المسافة تذعن للقدم
وان المدى سقف يرتفع كلما علوت
لكن اللاهث في داخلي.. كان يحرث السراب.
يا لهذه الديمومة المرعبة:
ان تمنح العمر للريح
ثم تكتشف في مفرق اليقين
انك لم تغادر نقطة البدء..
انك كنت تدور حول وجعك
كما يدور الطير المذبوح حول ظله.
السنوات وحدها هي التي عبرت فوقي
دهست ملامحي.. وتركتني عالقا
في زاوية الضيق ذاتها
لا الجهات انفتحت..
ولا الدائرة انكسرت لتصبح دربا.
انا الراكض في مكاني..
المحتشد بالخيبات التي لا تشيخ
تراكمت فوق كتفي الفصول
بينما قلبي..
لا يزال يتخبط في اللحظة الاولى
تلك التي ظننت فيها.. اني سأصل.

اترك رد