منبر العراق الحر :
أعلنت إيران، ليل الأحد – الاثنين، استهداف مواقع لقوات أميركية في الأردن والإمارات، رداً على غارات أميركية استهدفت جزيرة لارك الإيرانية. وأوقعت الغارات الأميركية، وفق «الحرس الثوري»، عدداً من القتلى والجرحى، في أول تصعيد مباشر بين واشنطن وطهران منذ أسابيع.
وقال «الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «تسنيم» للأنباء إنه «رداً على العدوان الجوي الأميركي – الصهيوني على جزيرة لارك»، نفّذت قواته عملية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن.
كما أعلنت إيران استهداف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، حيث تتمركز قوات أميركية، بطائرات مسيّرة.
وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الكابتن تيم هوكينز أفاد في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية أنه «تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز».
وجاءت الضربات المتبادلة بُعيد مرور ستة أشهر على بدء الحرب بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفيما بدت الأعمال العدائية في الانحسار.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجر الاثنين، في منشور من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوباً بمقطع مصوَّر تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، إن جزيرة خرج، التي تُعد مركزاً للطاقة في إيران، تتعرض للتدمير. ولم ترد أي ردود فورية على منشور ترمب في وسائل الإعلام الإيرانية.
وأكدت وكالة «رويترز» للأنباء أن المقطع المصور المصاحب الذي يُظهر انفجارات هائلة كان على الأرجح مُصَنَّعاً باستخدام برمجيات تكشف الصور التي تم التلاعب بها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ومن شأن مهاجمة جزيرة خرج، التي كانت تتولى 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، أن تعطل تجارة إيران في مجال الطاقة بشكل خطير وتفرض ضغوطاً هائلة على اقتصادها.
يأتي تجدد الأعمال القتالية بعد أسابيع من تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لجهودها لمعاقبة طهران وشركائها التجاريين بفرض عقوبات اقتصادية باهظة التكلفة، متجنبة بذلك اللجوء إلى الخيارات العسكرية.
وندَّدت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، بالضربات الأميركية الجديدة على جزيرة لارك، مؤكدة أن رد القوات الإيرانية على أهداف أميركية في الأردن كان «دفاعاً مشروعاً عن النفس».
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أن إيران «تدين بشدة العدوان العسكري الأميركي على لارك» مشيرة إلى أن القوات الإيرانية ردت «عملاً بالحق المشروع في الدفاع عن النفس».
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد زعمت في وقت سابق أن القواعد الأميركية في الأردن استُخدمت لشنِّ ودعم الهجوم على لارك الذي أسفر عن مقتل وإصابة أفراد من القوات المسلحة الإيرانية ومدنيين.
وأضافت أن إيران سترد بحزم على أي عدوان عسكري آخر، وأن الولايات المتحدة والأطراف الداعمة لأفعالها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد.
إلى ذلك، ذكرت وكالة «مهر» للأنباء نقلاً عن بيان لـ«الحرس الثوري» الإيراني أنه أسقط طائرة مسيَّرة أميركية من طراز «إم.كيو-9» فوق مضيق هرمز بصواريخ دفاع جوي، مما أدَّى إلى تحطمها في مياه الخليج.
من جانبه، نقل التلفزيون الرسمي عن الجيش الإيراني أنه هاجم «بعشرات المسيَّرات مواقع تمركز المروحيات وقوات الجيش الأميركي بقاعدة المنهاد بالإمارات» في وقت مبكر اليوم الاثنين.
وأضاف الجيش أن الهجوم استهدف مواقع توجد فيها القوات الأميركية وطائرات الهليكوبتر في القاعدة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وذكر أن الهجوم جاء رداً على مقتل أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني ومدنيين إيرانيين إثر هجوم أميركي على جزيرة لارك.
وفي السياق نفسه، أعلنت إيران اليوم اشتعال النيران في ناقلة نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغمين بحريين، على ما ذكر الإعلام الرسمي.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي نقلاً عن بيان صادر عن «الحرس الثوري»، أن ناقلة عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماماً بعد اصطدامها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز.
وقال «الحرس الثوري» إن الناقلة كانت تحاول عبور الممر المائي بشكل غير قانوني. ولم يحدد هوية السفينة أو يقدم معلومات عن طاقمها.
وحذَّر «الحرس الثوري» من أن السفن الأخرى التي تنتهك قواعده الأمنية ستواجه المصير نفسه، مؤكداً أن الامتثال لتنظيماته الخاصة بالمرور عبر مضيق هرمز أمر إلزامي.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر