كيف النَّهار إذا عانقتني انبثقا…. تسنيم حومد سلطان 

منبر العراق الحر :

لو لم نكن في الهوى ضدَّين ما التهبت
قصائدٌ تملأ الدُّنيا بنا عبقا
​قلت:
النَّقيضان لا يبقى وصالهما
والجفن بالجفن لولا البعد ما انطبقا
​كم من قريبين عاشا دونما شَغف
ومن بعيدين ذابا في الهوى حرقا
​تقول:
كلّ الرِّفاق اليوم قد وصلوا
ولم تزل تائهًا تستكشف الطُّرقا
​إنِّي الوصول،
فلِمْ تشقى بأسئلة عن الدُّروب،
وقلبي في الخطى سبقا؟
​وكيف تبصر في الجدران رعشتها
ولا ترى مدمعًا في مقلتي برقا..؟
​ما نحن ضدين..
نحن الرُّوح شطرَّها هذا الغياب،
فصار الجرح مفترقا
​الحُبُّ سَيلٌ..
وعقل المرء سنبلة
فإن طغى السَّيل..
كل المنطق انمحقا
​تخاف منِّي كأنِّي فتنة عبرت
على نبي تلا آياته فرقا ..
​تقولُ:
قلبي وَعقلي خاضَ بينهما
حوارُ دهر لأَجلي ثمَّ ما اتَّفقَا..!
​متى استشار الهوى عقلا ليتبعه؟
أو فاوض السَّهم قوسًا بعدما انطلقا!
​إن كان عقلك يبنى السَّد دون دمي
فالقلب طوفان شوق يكسر النَّسقا
​هبني جنونك،
دع عقل الحساب سدىً
فالنَّار والماء في شرياننا اعتَنَقا
​ما مات غصني،
ولكن مدَّ راحته
يرجو غمامك بعد الجَدبِ مندفقا
​ما أسقط الغصن أوراقًا ليخذلها
بل خفف الحمل عن قلبٍ به خفقا
​إنَّ الغصون إذا لاقت أحبَّتها
ألقت على قدميهم شوقها ورقا
​أغلق محاكم هذا العقل
وأتِ فتىً
مذ باع حكمته في الحبِّ قد عتقا
​هات اليدين..
ودع ليل الظُّنون يرى
كيف النَّهار إذا عانقتني انبثقا
تسنيم حومد سلطان

اترك رد