منبر العراق الحر :
لو لم نكن في الهوى ضدَّين ما التهبت
قصائدٌ تملأ الدُّنيا بنا عبقا
قلت:
النَّقيضان لا يبقى وصالهما
والجفن بالجفن لولا البعد ما انطبقا
كم من قريبين عاشا دونما شَغف
ومن بعيدين ذابا في الهوى حرقا
تقول:
كلّ الرِّفاق اليوم قد وصلوا
ولم تزل تائهًا تستكشف الطُّرقا
إنِّي الوصول،
فلِمْ تشقى بأسئلة عن الدُّروب،
وقلبي في الخطى سبقا؟
وكيف تبصر في الجدران رعشتها
ولا ترى مدمعًا في مقلتي برقا..؟
ما نحن ضدين..
نحن الرُّوح شطرَّها هذا الغياب،
فصار الجرح مفترقا
الحُبُّ سَيلٌ..
وعقل المرء سنبلة
فإن طغى السَّيل..
كل المنطق انمحقا
تخاف منِّي كأنِّي فتنة عبرت
على نبي تلا آياته فرقا ..
تقولُ:
قلبي وَعقلي خاضَ بينهما
حوارُ دهر لأَجلي ثمَّ ما اتَّفقَا..!
متى استشار الهوى عقلا ليتبعه؟
أو فاوض السَّهم قوسًا بعدما انطلقا!
إن كان عقلك يبنى السَّد دون دمي
فالقلب طوفان شوق يكسر النَّسقا
هبني جنونك،
دع عقل الحساب سدىً
فالنَّار والماء في شرياننا اعتَنَقا
ما مات غصني،
ولكن مدَّ راحته
يرجو غمامك بعد الجَدبِ مندفقا
ما أسقط الغصن أوراقًا ليخذلها
بل خفف الحمل عن قلبٍ به خفقا
إنَّ الغصون إذا لاقت أحبَّتها
ألقت على قدميهم شوقها ورقا
أغلق محاكم هذا العقل
وأتِ فتىً
مذ باع حكمته في الحبِّ قد عتقا
هات اليدين..
ودع ليل الظُّنون يرى
كيف النَّهار إذا عانقتني انبثقا
تسنيم حومد سلطان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر