هكذا تَغلغلَ في دمي…..قصيدة للشاعرة : ريف حوماني #

منبر العراق الحر :هكذا تَغلغلَ في دمي
دمٌ يُؤَهِّبُ، لِغِيلةِ الوجدِ، نذورَ الحريق
وصار، مِنْ لهفةٍ، نافورةَ الصهيل
رأيتُهُ الجنون
يَخيط لكبريائي كفًّا مثقوبًا
وشلّالًا من الهبوطِ حتى الدموع
جذّف حُبَّهُ على إيقاع الدمع المنهوك
وكان أجرأ من انذلاقات نسرٍ في العيون
سَمَّ أوصالي
حَدًّا يَقطعُ
نصْلًا لا يُرى
نشوةَ نزقٍ
رغواتِ موتٍ
طعمَ تبغٍ
فراشاتِ أحلامٍ
…
أزعمْتُهُ ثغري
أنفاسي
قبلاتي
غزالًا ناعسًا
روائحَ أشواقٍ
كلّ ما انحسر عن نهنهة الأثواب
وما تغمّدني من ماء الوفاء
…
رجلٌ علّمني كيف تَتَجَسَّمُ القبلةُ والدمعةُ
في نشوة الموت
علّمني كيف أتمسّك بالجذوع
حين يحملني بأجنحته إلى السماء
كيف للحنين ألّا يُواطئ رجلًا بهذا السحر
وكيف للظّلام ألّا يكتمل بي
حين يغيب هذا الرجل عن شفق القلب؟

اترك رد