منبر العراق الحر :
تتواصل التصريحات التصعيدية بين واشنطن وطهران، وسط تعثّر المفاوضات بشأن إنهاء الحرب، وتبادل التهديدات باستئناف الهجمات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “إنّ الولايات المتحدة دمّرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية والنووية الإيرانية”، مشيراً إلى أنّ “أمامها موقعاً أو موقعين للتعامل معهما”، فيما أكّد أنّ “المفاوضات تسير بشكل جيد”، رغم تشكيكه في موثوقية الجانب الإيراني.
في المقابل، حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من “ردّ عسكري على أي هجمات جديدة”، وأصدر توجيهات للقوات المسلحة بالرد الفوري على التهديدات، فيما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أنّ “طهران لا ترى حالياً ضرورة للقاء الجانب الأميركي، رغم استمرار مشاورات الوسطاء”.
وتزامن ذلك مع حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن “فرصة تاريخية” لإسقاط الحكومة الإيرانية، في وقت أكّدت فيه واشنطن انفتاحها على حل ديبلوماسي.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، أن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب «تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماماً»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ إجراء هجومي لأنها ألحقت دماراً كبيراً بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي لإيران.
وقال ترمب: «قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق»، ذاكراً «جبل الفأس» الواقع في محافظة أصفهان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب طهران.
وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترمب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة ستكون منفتحة على حل دبلوماسي.
من جهته، حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقال خامنئي إن إيران ستحدد زمان وظروف إنهاء أي هجمات عسكرية أو «إرهابية جديدة يستأنفها الأعداء»، وأمر بتحديث قائمة الأهداف العسكرية بما يتيح وضع مختلف أنواع الأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل في مرمى نيران القوات المسلحة الإيرانية.
كما أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.
وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.
وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».
واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».
وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.
وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».
في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.
وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي، أنه لا يعلم ما إذا كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر بهدف إنهاء الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوردت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن مسؤولين إيرانيين أجروا محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر