شُدَّ لجامَ عنفوانِك،…لودي الحداد

منبر العراق الحر :

كفِّي أيَّتها الأمواجُ العاتية،
عن ملاطمةِ المعابدِ الخاشعة،
لقد تشظَّتْ صلواتي،
صدحَ عويلٌ من الأغوارِ،
زلزلَ رهبةَ الأقبية…!
غفلتُ عن غابرٍ من السِّنينَ العجافِ،
وتركتُ ريشتي تضرِّجُ هالاتِ السُّحْبِ،
لم أعِ أنَّ الورى قد أسدلوا على نوافذِهم
نقاباً من الازدراءِ والجحدِ…!
استفقْ يا قلبُ من شرنقةِ الطِّيبة،
هم أقزامٌ من التَّماثيل المبرقعةِ بالكياسة،
أوصدْ بابَك،
شُدَّ لجامَ عنفوانِك،
دعْهم للرِّيحِ والمطرِ والعاصفة…!
كانَتِ الوليمةُ على مائدةِ الرَّبِّ،
خبزاً مجبولاً بالأملِ،
خمراً من دواليَ العمرِ ،
فرحاً يزهو على ثغرِ الكأسِ،
وشموعاً تبعثرُ غسقَ الغبنِ…!
أمَّا الآنْ ، فلا تنحْ ولا ترثِ،
قلْ في سرِّكَ وفي العلنِ:
إنَّ الآلهةَ منذُ زمنٍ ،
قد هجرَتْ أديمَ الأرضِ…!!!

اترك تعليقاً