منبر العراق الحر :
متى ارتوي وأنا العطشى
اتخيل الماء قريب
اركض نحوه لا ادري سرابٌ
ناديتُ
يانهرا وبحرا وجدولا
مثل حلم لايدوم
اكلم النجوم والقمر يتسامر
مع أشعاري
كأني امامه طيرا أحوم
رسمتُ طريقي
خطوط طويلة
خطوط عريضة
ولا زلت أسأل كل يوم
هل انا اسأل نفسي وارد عليها
ام ابكي على غربتي
ربما اتخيل البحر امامي وأنا انادي
انا عطشى قبلت بملوحة طعمه
فهل انا الملوم؟
ابتعد وارجع لنفس المكان
تعبٌ يعاتبني ويلوم
كما عرفته مثلا
وادركته لغةً
ادور وادور بجرح كتوم
فصارت حكايتي تتأرجح مع الزمان
وشهقة عطشى تريد عنوان
ان تجد الماء وترتوي وتبعد الهموم
الى متى هذا يدوم
كم كتبت ابيات الشعر
وتأخذني بعيدا أنسى الم العطش
وانسى حالي لأني المظلوم
اقبل وادرك هذا قدري
وهذا عليّ مقسوم
كم اخذتني احلامي بعيدا
غفوت قليلا لم اعلم انه حلم
بين الورود والبساتين وسعف النخيل
يرقص مزهوا فرحا
وصوت الطيور بها صدحا
بلا اه ولا جرحا
كلامي بصدري يخفيه الانين
صدىً يرجع كهوس محموم
هل اتذكر
ام أتنكر
او افكر بوجعي وانا المكلوم
انا المسافرة
والمغامرة
والمهاجرة
رغم عطشي أُكابر حتى لو حلقت
بين السماء والغيوم
كتبتُ القصيدة و دمعي حبرها
فقط أبعد الاحزان
ويوم حزين مشؤوم
انا العطشى ماهمني عطشي
بعد اليوم لا اعتب ولا اتمنى
فقد مشيت درباً بعيدا
حتى لا اشكُ أواقل محروم
سأرحل وانا من ترحل لاتعود
حتى لاتراني العيون حزينا كظوم
يوم اجد الماء اشرب منه وارتوي
بعدها رفعتُ الرأس للافلاك عزاً
ولم أُبالِ لرمي السهوم
فأسدلتُ الستور على جراحي
لأن الحرَّ لايحيا ظلوم
وطمس الآه عنواني فما عاد
سوى نبض يسير الى العلوم
توارى العطش عن روحي طويلا
وما عاد الأسى في القلب يلوم
سأمضي نحو نبع الماء حراً
اعانق قطرة الماء المدوم
رايت الماء قد نادى الي
بعزة نفسي في الدنيا حتوم
عشقت الصمت رغم عطشي واني
ماعدت ابالي ما اراه او يسوم
فتركتُ البحر للمسافات بعيدا
ورحلةُ عزتي ابداً تدوم
رسمت الضلوع جسرا بمجد
امر به كطائر بين الغيوم
بقلم د. فريحة تركي الخالدي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر