كلَّما رجفَ قلبُ النصِّ طارت الحمامة من فوق راسك . . جواد الشلال

منبر العراق الحر :
محظوظٌ جداً أني أحبُّ النصّ ،
حتّى أني أسهرُ معه حين يصابُ بالحمى وأضعُ كماداتٍ باردةً على السطرِ الأول ،
في وسط النصِّ،
أنتِ ترقصين وتقيسين درجةَ حرارتي ،
تثيرين الجدل في صالونِ المفرداتِ وتصرخين ،
النصُّ لم يبلغِ الحلمَ
لا ينمو إلا في الليلِ أو ساعة ضجر وقرب ساحات ضوضاءِ اللحظة. ،
أثناء ما أرتب الجُمَلَ المرتبكة ،
كنتِ مشغولةً بتقليم أظافرَ الفوضى وترتيبَ تسريحةَ شعركِ وإعادةَ الهواءَ إلى النوافذ ،
أحسستُ أنَّكِ تشعلينَ الشموعَ
تحرقينَ الأسماءَ الموصولةَ وفوارزَ الهامش ،
أنا أطفو بلا مبالاةٍ على حلمِ النصّ ،
تضحكينَ حين أقولُ لكِ أنَّ النصوصَ الهادئةَ تنتابُها موجةُ سعالٍ وبراعمُ ترهلٍ مضيئة ،
دون أنْ يتخذَ لهُ نصَّاً ،
كنتَ تسكنُ في رياحي وأنا حديقتكَ الغناء ،
.
تلك جملتكِ
وضعتُ نفسي بين سطرين،
غفوت مرهقاً أبحثُ عن شكلٍ جديدٍ أدسُّ به حروفاً جائعة ، تذكرتُ وقتها أنَّني قلت :
رغم عقمِ حروفي إلا أنَّكِ انجبتِ لي حروفاً لينةً حتّى كادت تسيلُ لرقَّتك ،
حروفٌ تجرُّني لطينِ البلد ، لخدِّكِ الأبيض ،
لصريرِ السرير المدفونِ بأفئدتنا ، لنهديكِ الّذيّنِ يشبهانِ حَمامتين ،
لي أنا …
الوحيدُ مثل مقتلِ نصٍّ بيومِ فُقرهِ المستمر ،
علقتُ النصَّ على شجرةٍ وأنا أرشدُ النملَ بايماءةٍ تشبهُ حباتِ سُكَّر .
.
.
.

اترك رد