السعادة في العراق في يوم السعادة العالمي/12 …. عبد الرضا حمد جاسم

منبر العراق الحر :…..يتبع ما قبله لطفا

ثم يكمل البروفيسور قاسم حسين صالح و تحت عنوان فرعي هو:(وجهة نظر عراقية). حيث كتب التالي:

[ الى معهد غالوب نقول: كل مجتمع بشري فيه الجميل وفيه القبيح، وما ينفرد به العراقيون انهم اصعب خلق الله، فتاريخهم يحدّثنا بانهم اكثر الشعوب قياما بالثورات والانتفاضات، وهذا لا يتعلق فقط بظلم السلطات التي حكمتهم بل بطبيعة الشخصية العراقية التي اصدرنا عنها اربعة كتب. فهم وصفوا بأنهم كانوا حتى قبل الاسلام أعزّة كبار يمتازون بعنفوانهم ويعتقدون برفعتهم وعلّو شأنهم، ولهذا كان الخلفاء الراشدون اول الحكّام في التاريخ الاسلامي الذين فهموا سيكولوجية العراقي فكانوا يراعون العراقيين في التعامل ويأخذون اعتراضاتهم مأخذ الجد، لأنهم كانوا يعرفون ان العراقيين اذا غضبوا فأنهم لا يرحمون] انتهى

*أقـــــــــــول: اعتقد يجب تجزئة المقطع ليسهل تحليله و مناقشته لأنه “هوسة” مع الاعتذار للسيد البروفيسور و للقارئ الكريم و اول ال”هوسة” هو : [كل مجتمع بشري فيه الجميل وفيه القبيح، وما ينفرد به العراقيون انهم اصعب خلق الله]…اليكم لطفاً:

1 ـ [ الى معهد غالوب نقول: كل مجتمع بشري فيه الجميل وفيه القبيح وما ينفرد به العراقيون انهم اصعب خلق الله، فتاريخهم يحدّثنا بانهم اكثر الشعوب قياما بالثورات والانتفاضات، وهذا لا يتعلق فقط بظلم السلطات التي حكمتهم بل بطبيعة الشخصية العراقية التي اصدرنا عنها اربعة كتب] انتهى.

*أقول: البروفيسور قاسم معهد غالوب يبدأ بعبارة (كل مجتمع بشري فيه الجميل وفيه القبيح) تلك التي يعرفها معهد غالوب و يعرفها القاصي عن علم النفس و علم الاجتماع و الداني منهما و تعرفها كل الشرائح البشرية و منذ ان تقاتل هابيل و هابيل و لليوم…لكن ماذا يقصد البروفيسور قاسم حسين صالح انهم “أصعب خلق الله” هل بسبب جميل طباعهم ام قبيحها؟ ا] ما علاقة الجميل و القبيح بأصعب خلق الله؟

كل مجتمع بشري فيه الجميل و القبيح و ربما كل مجموعة بشرية مهما كانت صغيرة ام كبيرة و ربما حتى على مستوى العائلة… و ربما لا يعرف البروفيسور قاسم ان الجميل و القبيح موجود في كل شيء…في الأفكار و التصرفات و الاقوال و السلوكيات والكتابة و النشر و الإلقاء و في الأشكال و الألوان و الاطوال و الاوزان و اللهو و اللعب والنصوص و العلاقات و الأيديولوجيات و كل ما يستعمله الانسان وكل ما يتواجد و ينتشر في المجتمع مع اختلاف الجغرافية والاجناس و الثقافة و تاريخ البشرية مليء بالقبيحات و الجميلات من السلوكيات و التصرفات “من السومرية الى الديمقراطية” و كل هذه الجميلات و القبيحات نسبية بالنسبة لبعضها و بالنسبة للإنسان في كل زمان و مكان من قباحة أولاد آدم لليوم….فلا جديد يستحق التذكير به الا عند من لا يُميز بين الجميل و القبيح و عند من لا يعرف كيف يصيغ عباراته.

أما بخصوص “العراقيون انهم اصعب خلق الله”!!!!فهذه العبارة كررها ويكررها البروفيسور قاسم كثيراً و ربما في كل ما كتبه عن الشعب العراقي او المجتمع العراقي و لا اعرف أساسها او من اين اتى بها او اين اطلع عليها و اُعجب بها وكيف استنتجها اذا لم يسمعها من احد /فضائية او يقرأها في كتاب او مقالة وحاول ويحاول نشرها بعد اقتناعه بها… لكن كما يبدو لا احد اهتم بها او استعارها او اعتمدها…

و تأكيداً عليها قال عنها: [مقولتنا هذه كنا نشرناها من زمن بعيد في صحف عراقية وحوارات تلفزيونية، مستندين في ذلك الى قراءة سيكلوجية تمتد لأكثر من 1400 سنة ].ورد هذا في مقالته:[ العراقيين اصعب خلق الله في علاقتهم بالحاكم]/ بتاريخ: 13 أيار 2020.

انتبه عزيزي القارئ الى انهم اصعب خلق الله في علاقتهم بالحاكم…وهنا لابد ان نقول عن علاقتهم بالحاكم صدام حسين الذي اذلهم و ساقهم كالقطيع كبيرهم وصغيرهم… رجالهم و نسائهم لأكثر من ربع قرن من الزمان ولولا التدخل الاجرامي الأمريكي لما تمكن احد من زحزحته قيد اُنملة عن طريقته و طريقه و تعامله و نواياه و أهدافه. و قبله الحجاج و غيره و غيرهم و حتى اليوم. ثم لا اعرف هل قرأ البروفيسور قاسم الواقع السيكولوجي العراقي للفترة من عام 623م الى عام 2023م (1400سنة) ليصل الى هذا الحكم القاطع؟ و قبل ان يُفكر البروفيسور بهذا السؤال يقفز سؤال آخر مهم جداً هو: أي عراق ذلك الذي قرأ البروفيسور وضعه السيكولوجي لمدة 1400 عام/سنة؟ أو أي عراق ذلك قبل 1400 عام/سنة

اليكم مما ورد في كتاب البروفيسور قاسم حسين صالح [ الشخصية العراقية من السومرية الى الطائفية]/ دار العرب 2016] ص39: [بوصفة غريبة نضيفها لعجائب الشخصية العراقية..اننا حين نتحاور مع بعضنا لا نعطي الفرصة للآخر للعبير عن رايه و حين يعلي صوته نعلي اكثر و نقاطع …الا الحاكم فإننا نصمت امامه و كأننا اصبنا بالخرس و نحن حين نكون مع بعضنا نتباهى بأنفسنا حتى ليبدو احدنا و كانه مركز الكون فيما “يفش” ورمنا و ننزوي باخر الكون في حضرة السلطان و نجعله الكون كله و ليس مركزه فقط] انتهى

فماذا تقول عن علاقة العراقيين بالحاكم حسب العبارتين أعلاه وفق قرائتك السيكولوجية للعراقيين خلال 1400 عام/سنة عزيزي بروفيسور قاسم؟؟؟

و الغريب ان البروفيسور قاسم حسين صالح يطرح الركيك التالي ليبرر به قوله غير الدقيق هذا حيث كتب: [وهذا لا يتعلق فقط بظلم السلطات التي حكمتهم بل بطبيعة الشخصية العراقية التي اصدرنا عنها اربعة كتب] انتهى.

هذا يعني ان العراقي اصعب خلق الله لا لأن حكامهم ظلمة فقط وانما هناك خلل في تركيبة شخصيتهم التي نشر عنها البروفيسور قاسم أربعة كتب… التي درسها البروفيسور قاسم ل(1400 سنة) و اصدر عنها أربعة كُتُبْ…اتمنى عزيزي بروفيسور قاسم أن لا يكون من هذه الأربعة كتابك: [ الشخصية العراقية من السومرية الى الطائفية] المشار اليه أعلاه لأنك ذهبت به الى اليمين واستدرت الى الشمال ثم الى الجنوب فالغرب أي ليس فيه شيء يُذكر او شيء مهم عما ما تسميها “الشخصية العراقية”…و يفرض نفسه سؤال هنا: بصفتك عالم نفس بدرجة بروفيسور هل انت مقتنع ان هناك شخصية عراقية…أي هل شخصية مسعود البارزاني العراقية مثل شخصية المالكي العراقية او شخصية عبد الكريم قاسم مثل شخصية صدام حسين؟؟؟ او شخصية الايزيديين مثل شخصية العرب سكان الاهوار و هؤلاء شخصيتهم مثل شخصية الكوردي او الأشوري او المندائي؟

وانت القائل في ص 13 من كتابك: [ الشخصية العراقية من السومرية الى الطائفية] التالي: […ان المورثات “الجينات” السلوكية تخضع لقانون الانتخاب الطبيعي فتعمل عبر التاريخ التطوري للإنسان على تقوية مورثات سلوكية معينة و اضعاف او دثر موروثات أخرى…اننا لسنا فقط نتاج تكويننا البيولوجي الخالص انما ايضاً نتاج ما صنعته الاحداث من تأثير في مورثات اسلافنا العراقيين…الخ]انتهى.

السؤال هنا: هل مورثات العراقيين السلوكية بقيت كما هي “اصعب خلق الله” طيلة الفترة الممتدة من سنة 623 الى سنة 2023 دون ان تتغير او تندثر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

2 ـ [فالخلفاء الراشدون كانوا يراعون العراقيين في التعامل ويأخذون اعتراضاتهم مأخذ الجد. وحتى قبل الاسلام، كان العراقيون يوصفون بأنهم ما استسلموا لضيم وما رضخوا لظالم ولا انبطحوا لسلطة ولهذا كانت اعتراضاتهم على الولاة متكررة]انتهى.

يتبع لطفاً حيث ستبدأ التالية بالمقطع(2) أعلاه مع الشكر

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

اترك رد