منبر العراق الحر :
كثر الحديث عن الاصلاح ولم يتم تناول الابعاد والمساحات والتضاريس التي يجب ان يطالها الاصلاح
فلا يكفي التنابز بمطلب الاصلاح لتسقيط الاطراف الاخرى باعتبارها مستفيدة من الاوضاع الحالية ،
ان الاصلاح يجب ان يكون شاملا للجميع فكل القوى السياسية التي تناوبت على الحكم ضالعة بالفساد بل غارقة فية، والاصلاح يجب ان يستهدف النظام السياسي وأليات الحكم وتعديل نصوص الدستور وان يشمل الاصلاح بنية النظام وطريقة استعمال النظام الرلماني فهو نظام تتأزر فية القوى الفاسدة في برلمان يخلو من المعارضة الحقيقية التي تتصدى لمشاريع الفساد ورواتب ومخصصات الطبقة السياسة الفلكية فهم متوحدون حول ذلك لتحقيق مصالحهم الشخصية . كما يجب يستهدف الاصلاح اجهزة الرقابة وتفعيلها لممارسة دورها بشكل ملموس سواء كانت رقابة سياسية او قضائية او ادارية او شعبية عن طريق المنظمات والجهات الاعلامية التي تنظم استطلاعات واسعة لبيان راي الشعب باجراءات السلطات في الدوله ووضعها تحت المجهر بشفافية عالية ،
كما يجب ان تستهدف عملية الاصلاح امتداد القوى السياسية داخل اجهزة النظام الاداري وتجذرها فيه حيث يجب ان يقتصر تمثيل القوى السياسة على البرلمان دون التغلغل في الاجهزة الادارية وتقاسم المناصب مثل وكلاء الوزارات والمدراء العامين ورئاسه الاجزة والمؤسسات غير المرتبطة بوزارة وكذلك المحافظين ومناصب القوى الامنية والعسكريةوالسفراء والقناصل لان هذه المناصب يجب ان تخضع لشروط الكفاءة والمهنية و متطلبات المنصب بعيدا عن التدخلات السياسة وتقاسم المناصب عن طريق المحاصصة بعيدا عن شروط الكفاءة والنزاهة .
ان تقاسم المناصب يؤدي الى تقاسم المشاريع التي تحيلها الدولة حيث تسقط هذه المشاريع بيد اللجان الاقتصادية للاحزاب لان الوزير قبل تلقدة للمنصب يقسم على الولاء للكتله السياسية وليس الولاء للدولة والشعب وهو بذلك ملزم باحالة مشاريع وزارته لشركات تملكها الكتلة عن طريق مكتب الوزير الذي تتولاه الكتله الى اتت به وزيرا ، وتودع الاموال في مصرف تملكه الكتلة فلا رقابه على التنفيذ وبذلك تسرق الاموال بتنفيذ سيء او متلكيء او معدوم فكيف يبنى العراق في ظل تطور اجراءات وامكانات اللصوصية والنهب المنظم لدى الكتل الفاسدة حتى اضحى الفساد يمتلك تنظيما واسعا متقنا ويملك شبكات ساندة تمتد في مفاصل سلطات الدولة كافة،
ان الفساد عريق في بلدنا فقد انفق النظام السابق على التسليح والحروب اموالا طائلة تكفي لان يكون العراق البلد الاكثر تطورا في المنطقة واتت حروب النظام على كل شي في العراق ومحقته محقا وتضاعفت الخسائر وانحط الاقتصاد الى ادنى مستو له ، وبعد سقوط النظام حاولت امريكا وحلفاؤها الخارجيين والداخليين بناء نظام قائم على محاصصة وفوضى سميت وقتئذ بالخلاقة تولته قوى فاشله لا خبرة لها ولا دراية وبعد ان ترسخت ايديهم في الحكم عملوا على اشباع حاجاتهم و جشعهم دون ان يقدمو شيئا ملموسا للعراق او في تطوير قدرات البلد بل ابقوا على النظام الريعي وانتهت الصناعة والزراعة وامكانات البلد وازدادت معدلات الفقر والبطالة والامية ووشهدت الخدمات الصحية والتربوية والبلدية انهيارا مريعا رافقة انهيارا اخلاقيا وادبيا .
كما يجب ان يتناول الاصلاح وزارة التعليم العالي والتربية والجامعات والتركيز على البحوث العلمية بدلا من التوسع العشوائي في الجامعات الاهلية والتعليم الخاص والشهادات الهابطة.
ان الاصلاح يتطلب ان تحتكر الدولة وسائل العنف والقوة وان تتمتع الدوله بارادة سياسية قوية وتتمته بوحدة مصادر القرار لوضع خطط مكافحة الفساد موضع التنفيذ بتنشيط عمل اجزة النزاهة القضائية والرقابة المالية وتطوير اساليب استرداد الاموال ووضع قانون الكسب غير المشروع موضع التنفيذ .
لازال الامل يحدونا بحكومة خدمات يقودها مختصون تحضى بمساندة اممية ورقابة برلمانية وقضائية وشعبيه تعصمها من الوقوع في الاخطاء والكبوات ،ونحن نتساءل الم يحن الوقت لكي يتفق جميع المعنيين بالحكم الى تنفيذ برنامج اصلاحي واسع لكي نلحق بركب الدول فقد تخلفنا كثيرا وتاخرنا كثيرا وسوف لن يمهلكم الشعب كثيرا فقد اوغلتم بالفساد والفشل ولابد ان تتقوا غضبة العراقيين. فقد استاثرتم فاسئتم الاثرة فاتقوا جزع العراقيين ولتكن بداية جديدة صحيحة للمباشرة ببرنامج تنموي يتفق عليه الجميع ويكون محورا لعقد اجتماعي وسياسي جديد يضع العراق وشعبة في المكانة التي يستحق، الا هل بلغت ؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر