منبر العراق الحر :
في المقهي
في الكرسي الأخضرِ في الظِل
حيث لا يلمحُني
لا يعرفني أحد
ولا أثير الشبهات حين أتَصَرَّفُ بغرابة
وحدي هُناك
أحرّكُ رغوة القهوةِ في حلقات على وجه فنجاني
أصنعُ سحباً منخفضة ،
زوابعَ صغيرة
انهاراً سرية و قبائلَ تَرقُص
ملائكةً و شياطين
في الكرسي الأخضرِ حيث لا يلمحُني أحد
أجلِسُ مثل موناليزا
بذاتِ الزاوية ،
بذات الابتسامةِ و الغموض
التقطُ سيلفي بهاتفي الذكي
موناليزا ضَجِرة
تشعُرُ بالمللِ من ليوناردو القبيح حين يطالبُها بالابتسام المستمر
بألّا تتنهد
بألّا ترنو بعيداً عن مرمى ريشته
لا تغيرُّ وضعية اليد المعينة
و لا تصنع حلقات من رغوة القهوة..
حتى تكون اللوحةُ مُتّقَنة
رائعة كموناليزا
جديرة بمكانٍ مقدسٍ في اللوڤر .
و لا يهُمُ أصل الحكاية
فما بالكواليس يظلُ في الكواليس
و لا يهم الحضور على أي حال
يحُدُث ، ينتهي، يموت هناك
المهم اللوحة ،القصيدة،الاغنية،المسرح
و أن يُصفِق الجمهورُ بحرارة .
أمل عمر
منبر العراق الحر منبر العراق الحر