يوميات غزة… قصف إسرائيلي متواصل على القطاع لليوم ‏الـ108.‏

منبر العراق الحر :

قُتل عشرات الفلسطينيين وجُرح العشرات فجر اليوم الإثنين، ‏في قصف إسرائيلي متواصل على قطاع غزة لليوم ‏الـ108.‏
واستهدف الجيش الإسرائيلي الإثنين خان يونس، كبرى مدن ‏شمال قطاع غزة والتي باتت مركزا للقتال، فيما دعت عائلات ‏رهائن في إسرائيل حكومة بنيامين نتنياهو للتوصل إلى اتفاق ‏مع حركة حماس لإطلاق سراحهم.‏

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية عن اشتباكات متواصلة ‏وقصف إسرائيلي في محيط مستشفى ناصر في خان يونس.‏
محاصرة مستشفى ناصر الطبي
وقالت وسائل الإعلام إن “الجيش الإسرائيلي يحاصر مجمع ناصر الطبي ‏بخان يونس من مختلف الاتجاهات”. ‏

من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن “الدبابات ‏الإسرائيلية أصبحت قرب مستشفى الأمل، وفقدنا الاتصال كليا ‏مع طواقمنا في خان يونس”. ‏

قصف متواصل
وأفادت مصادر طبية، بـ”ارتفاع عدد الشهداء في القصف ‏الإسرائيلي المتواصل على خان يونس جنوب قطاع غزة إلى ‏‏10، أغلبهم من الأطفال، وعشرات المصابين”، وفقا لوكالة ‏‏”وفا”. ‏
وأضافت: “كما استشهد 3 مواطنين بينهم طفلة بعد قصف ‏الطيران الحربي الإسرائيلي على مناطق متفرقة في خان ‏يونس، وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف طيران ‏الاحتلال لمنزل في منطقة المواصي الساحلية غربي محافظة ‏خان يونس”.‏
ولفتت وكالة “وفا” الى أن ” الطائرات الحربية قصفت شقة ‏سكنية في عمارة ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، في الحي ‏النمساوي المجاور لمجمع ناصر غربي خان يونس”.‏
وتصاعدت وتيرة الغارات من الطيران الحربي الإسرائيلي ‏والقصف المدفعي وإطلاق النار في الحي الجنوبي والغربي ‏لمجمع ناصر بخان يونس، بحسب “وفا”. وأشارت الى أن ” ‏طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت شرق حيي التفاح والدرج ‏في قطاع غزة”.‏
واندلعت الحرب في قطاع غزة مع شن حماس هجوما غير ‏مسبوق على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول ‏‏(أكتوبر)، أسفر عن مقتل 1140 شخصا في إسرائيل، ‏معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة “فرانس برس” يستند ‏إلى أرقام رسميّة. وخطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ‏نُقلوا إلى قطاع غزّة حيث لا يزال 132 منهم محتجزين، ‏بحسب السلطات الإسرائيلية. ويرجح أن 28 على الأقل لقوا ‏حتفهم.‏

وردّا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل بالقضاء على الحركة، وهي ‏تنفّذ منذ ذلك الحين حملة قصف مركز وعمليات برية باشرتها ‏في 27 كانون الأول (أكتوبر)، ما أسفر عن سقوط 25105 ‏قتلى معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة ‏التابعة لحكومة حماس.‏

‏”بعض الخلل” ‏
وأكدت حركة حماس في وثيقة طويلة بعنوان “هذه روايتنا.. ‏لماذا طوفان الأقصى” نشرتها الأحد، أن الهجوم على إسرائيل ‏كان “خطوة ضرورية واستجابة طبيعية” لمواجهة “الاحتلال ‏الإسرائيلي”.‏

وإذ نفت حماس في وثيقتها التقارير الإسرائيلية عن استهدافها ‏مدنيين خلال الهجوم مؤكدة أنها هاجمت فقط مواقع عسكرية، ‏أشارت الى عدم امتلاكها “أسلحة دقيقة، وإن حصل شيء من ‏ذلك (طال المدنيين) فيكون غير مقصود”.‏

وأقرت للمرة الأولى باحتمال وقوع “بعض الخلل” الذي عزته ‏إلى “انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية” و”بعض ‏الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج” الفاصل بين ‏غزة وإسرائيل.‏

وطالبت بـ”وقف العدوان الإسرائيلي فورا” على قطاع غزة ‏ووقف “الجرائم والإبادة الجماعية”، والعمل على فتح المعابر ‏وفك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات.‏

ومع دخول الحرب في قطاع غزة شهرها الرابع، أوردت ‏صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن الاستخبارات الأميركية ‏أن إسرائيل قتلت “حوالى 20 إلى 30%” من عناصر حماس ‏ولا تزال بعيدة عن تحقيق هدفها المعلن بـ”القضاء” على ‏الحركة.‏

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وقطر ومصر، الدول ‏التي لعبت دور الوساطة في التوصل إلى هدنة في تشرين ‏الثاني (نوفمبر)، تسعى لإقناع إسرائيل وحماس بالموافقة على ‏خطة تسمح بإطلاق سراح جميع الرهائن مقابل انسحاب ‏إسرائيل من القطاع.‏

‏”عقد مع البلد” ‏
وتجمع اقرباء للرهائن وداعمين لهم خلال الليل قرب مقر ‏نتنياهو الرسمي في القدس للمطالبة باتفاق يفضي إلى إطلاق ‏سراحهم.‏

وقال جلعاد كورنبلوم الذي لا يزال ابنه محتجزا في غزة ‏‏”نريد بحث (اقتراح) من الولايات المتحدة وقطر ومصر. ‏نريد من حكومتنا أن تنصت وتجلس إلى طاولة المفاوضات ‏وتقرر القبول بهذا الاتفاق أو بأي اتفاق آخر يناسب إسرائيل”.‏

وأعلن جون بولين والد أحد الرهائن “لدينا جميعا كمواطنين ‏عقدا مع البلد، نخدم البلد وندفع ضرائبنا ونرسل أولادنا لخدمة ‏البلد. لقاء هذه الخدمة وهذه الضرائب، نتوقع من الحكومة أن ‏تضمن أمننا”.‏

وتابع “في صباح السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، تخلّت ‏هذه الحكومة ورئيس الوزراء هذا عنا تماما… نطلب من ‏الحكومة أن تقوم بدورها، أن تقترح اتفاقا، أن تنفذه بصورة ‏جيدة وتعيد الرهائن المتبقين أحياء”.‏

ويلتقي وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو الإثنين ‏عائلات رهائن قبل إجراء محادثات مع نتنياهو ووزير الدفاع ‏يوآف غالانت.‏

كما يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات منفصلة ‏الاثنين مع نظيريهما الإسرائيلي يسرائيل كاتس والفلسطيني ‏رياض المالكي لبحث آفاق تسوية سلمية للنزاع.‏

‏”الناجي الوحيد” ‏
وفي اليوم الـ108 من الحرب، يبقى الوضع الإنساني ‏والصحي حرجا بحسب الأمم المتحدة في القطاع حيث نزح ما ‏لا يقل عن 1,7 مليون شخص يمثلون أكثر من 80% من ‏السكان هربا من القصف والمعارك.‏

ولم يتمكن عبد الرحمن أياد الذي يعالج على متن حاملة ‏المروحيات الفرنسية “ديكسمود” الراسية في مصر بعد ‏إصابته في غزة، من مغادرة منزله إلا عند إصابته.‏

وقال “حين قصفوا المنزل، طرت في الجو واصطدمت بجدار ‏منزل جيراننا. علقت ساقي تحت السقف المنهار وصدم حجر ‏رأسي من الخلف” مضيفا “غبت عن الوعي”.‏

وروى “كنت مع أهلي، شقيقي وشقيقتي وشقيقتي الثانية ‏وزوجها وابنهما. قتلوا جميعا، أنا الناجي الوحيد”.‏

المصدر :وكالات

اترك رد