حروفها التي أرهقتني …. سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
أراها بمحراب العبارات راكعة
تناجي ثريّات ٍ من الوجد ساطعة
وتجثو .. كأنّ الركبتين وسادة ٌ
أراحت عليها قامة ً جدّ فارعة
يداها كـأغصان ِ القرنفل أرسلت
عطورا ً..وعيناها إلى الحرف ضارعة
لديها من الآفاق .. بحرٌ بلا مدى ً
وجرحٌ على الآهات أبكى مواجعهْ
رؤاها لجفن الليل تشكو هواجسا ً
تجلّت بآياتٍ من الحبّ خاشعة
وأضفت على صدق الشعور براءة ً
لتغدو على فيض الأحاسيس ضائعة
فتمضي بعيدا ً في تراتيل حرفها
وتبدو لمن لا يفهم الحرفَ خانعة
خضوعٌ على قول ٍ لديها منمّق ٌ
ويغري قلوبا ً بالغوايات طامعة
فلا كلّ من يُثني على الحبّ عاشقٌ
ولا كلّ من يبكي .. مُصابٌ بفاجعة
كثيرٌ من الأقلام ثلجٌ .. وكاذبٌ
يباهي بأنّ النارَ مسّت أصابعهْ
ذئابٌ تداريها من القول عفّة ٌ
ليشتقّ ماضيها لفعل ٍ مُضارعهْ
وإني لتؤذيني ظنونٌ تراقصت
على شدق أفواه ٍ إلى الإثم جائعة
فلا كنتُ ما دامت حروف حبيبتي
تراءت لمرآة ِ المُرائين خاضعة
ولا خوفَ من نهر ٍ ومجراه ُ واضحٌ
فإني عليمٌ فيه ِ .. أدري منابعهْ
وأدري مكاني من كتابات حلوتي
وعندي براهينٌ على الحبّ قاطعة
ولكنها شكوى حبيب ٍ .. مُكابر ٍ
وبعض الشكاوى للمحبّين َ نافعة

اترك رد