منبر العراق الحر :
لقد ادى الفكر مابعد الحداثي الى سيولة في العمل و الاسرة و العلاقات و المشاعر و المعاني و الصداقات و الجيرة، فجعل من المجتمع افرادا دون روابط معنوية و تاريخية و اسرية مثل البدوي الذي لا مستقر له الا مكان الخبز. فقد بدأت علاقة الانسان بالانسان و بالاشياء تأخذ منحى اكثر تفككا و سيولة. فقد أخطأ القائل من اللبراليين او الماركسيين ان الدين هو الذي سيزول. الذي زال هو المجتمع و الطبيعة الانسانية التي فككت واصابتها السيولة هي الاخرى. فوعد اللبراليين و التقدميين بال humanism تحول الى تفكيك الانسان و سلبه من كل ثوابته اي اعدامه و محوه( الاخلاق: لا يمكنها أن توجد هي ، فقط بعض الافعال التي تساعد الانسان في أخر المطاف على خدمة مصلحته و اهدافه الشخصية. طبيعة انسانية: لا توجد فالمعاني و القيم اصبحت نسبية و لا وجود للفطرة في حالة عدم وجود الخالق. الجنس: لا وجود للذكر و الانثى فكلها انواع اجتماعية(النظرية الجندرية) و لدينا اكثر من 60 نوع، الاسرة: لا تعريف لها محدد فهي رفقة رومنسية تستطيع ان تكون بين رجل و أمرأة او رجلان ام امرأتان او Polyamor).
لقد أصيب المجتمع الحداثي بما يسمى التأقيط long duration و ذلك لانعدام الثابت و دخول الانسان المعاصر الى دوامة الحركة المستمرة الابدية. التي تؤدي بالضرورة الى انعدام السكونية و الاطمئنان و الغرق في مستنقع المتعة و التغذي على جرعات اللذة و اتخاذ المنفعة مركب نجاة رغم انعدام الوجهة.
أنا الإنسان، إذًا من أنت
منبر العراق الحر منبر العراق الحر