منبر العراق الحر :
في كثيرٍ من الأحيان، نقف في مفترق الطرق بين ما نعرفه وما نشعر به.
العقل يرفع لافتة التحذير: “احذر، هذه العلاقة مؤذية، كل المؤشرات واضحة، كل الأعلام الحمراء مرفوعة.”
بينما القلب — ذاك الطفل العنيد — يصرّ على البقاء، يتشبّث بالأمل، ويبرّر الألم بحجة الحب.
لكن الحقيقة العلمية والنفسية تقول إن الإنسان الناضج هو من يوازن بين العقل والعاطفة، لا من يقتل أحدهما.
فالعلاقات السليمة لا تقوم على العاطفة وحدها، بل على الاستحقاق الذاتي، ذاك الصوت الداخلي الذي يقول:
“لقد تعبت على نفسي كثيرًا، طوّرتُ وعيي، نجحتُ، تعلّمتُ، استثمرت في ذاتي… فلا أستحق إلا من يُضيف إلى حياتي لا من يستنزفها.”
علم النفس يؤكد أن التعلق العاطفي ليس حبًا دائمًا، بل أحيانًا اعتياد على الألم أو حاجة دفينة إلى الأمان.
ولذلك، حين نرتقي بوعينا، نتعلم أن نحب دون أن نؤذي أنفسنا، وأن نغادر ما يؤذينا دون أن نفقد إنسانيتنا.
✨ النصيحة:
ارفع إحساسك بذاتك قبل أن ترفع صوتك دفاعًا عن علاقةٍ لا تليق بك.
اختَر من يشبه قيمك لا من يُضعفها،
وتذكّر أن الحب الحقيقي لا يُطفئ نورك، بل يزيده وهجًا.
🔹فهل أنت ممن يتبعون العقل حين يتكلم؟
أم من يترك القلب يقود حتى لو سار به نحو الهاوية؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر