منبر العراق الحر :
مثلما تحسدُ الجنوبَ الجهاتُ
تحسدُ النهرَ والبلادَ اللغاتُ
مثلما تعكسُ المرايا وجوها
لليتامى تُكرَّرُ الكلماتُ
وتصيبُ المرآةُ وجها أصيلا
وتغيب ُ الوجوهُ والمرآةُ
تطلعُ الشمسُ والضحى مستريحٌ
والرؤى في قصيدتي سنبلاتُ
قال إني رأيتُ سبعَ سمانٍ
حالماتٍ وحولها الآكلاتُ
وحكايا وجدةً حينَ بردٍ
حلّقت حولها نجوما بناتُ
مطربا خانهُ السكارى وظلّتْ
شاحباتٍ تعيدُهُ الأغنياتُ
واقفا والرصيفُ سار َضياعا
سائلا ماتريدهُ الخطواتُ
واهبا جلدهُ الحروفَ فلولا :
( المتنبي ) والليلُ والفلواتُ،
والحبيباتُ ناعساتٌ جفونا
حين صوبنَ عاشقينَ فماتوا،
والصريفاتُ والدرابينُ يسعى
بينهنَّ المولّهونَ الحفاةُ،
والحروبُ الهباءُ والموتُ سهوا
والنياشينُ والجناةُ الطغاة،
لم يكنُ دجلةُ البهيُّ نبيا
والرسالاتُ يحتويها الفراتُ
جاءَ في خاطرِ التماثيلِ يوما
أن يموتَ الإزميلُ والنحاتُ
ويعودُ النخيلُ هدهدَ بيتٍ
لا غيابٌ وإنما ميقاتُ
ومن الهورِ جاءَ كلُّ صبيٍّ
نبويٍّ وخلفهُ المريماتُ
لم تكنُ تأكلُ الطيورُ رؤوسا
ذاتَ رؤيا وتأكلُ الطائراتُ
والذي كان ماشيا فوقَ ماءٍ
طحنتهُ بغيّها السرفات ُ
والعصا تعصرُ الكروم وتكوي
جلدنا وحدنا كأنا العصاةُ
فلقَ البحرَ مرةً فاشمخرّت
الحبالُ الصلالُ والسّاحراتُ
ومشى التيه نحو فجرِكَ عجلا
وتعالى الخوارُ والصيحاتُ
لم يكُ الأهلُ خلفَ ظهركَ لكنْ
خلفكَ الباهتونَ والعوراتُ
فخذوها عن صادحٍ مستفَزٍّ
هذهِ الأرضُ صوتُها القبّراتُ
والتي تحبلُ العشيةَ ترمي
طفلها حيثُ لا الحياةُ حياةُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر