إعلاميون عرب: تدنيس الجنود الأوكران للقرآن سلوك نازي ورسالة للقوات الشيشانية المسلمة

منبر العراق الحر :قال أستاذ الإعلام السياسي في جامعة كامبريدج، مكرم خوري مخول، إن تدنيس الجيش الأوكراني للقرآن وحرقه هو انعكاس لسياسة غربية متطرفة.

وأوضح أستاذ الإعلام السياسي : أن تدنيس القرآن الكريم أو حرقه باتت ظاهرة في بعض البلدان الأوربية، وهي عموما نتيجة لسياسات يمينية متطرفة تجاه الجاليات العربية والإسلامية عادة عند إجراء انتخابات والتنافس السياسي.

وأضاف أن إقدام الجيش الأوكراني على حرق القرآن وتدنيسه، هو رد فعل على الخسائر التي يتكبدها أمام الجيش الروسي، ورد فعل على رؤيتهم لجيش مسلم مثل الجيش الشيشاني، وأرادوا من خلال ذلك توجيه رسالة للجيش الشيشاني بشكل خاص.

كما أشار الأستاذ مكرم خوري مخول، أنه بالإضافة إلى ذلك فإن أوكرانيا تحكمها منظومة صهيونية ماسونية، والرسالة التي أرادوا التعبير عنها من خلال حرق القرآن هي نتيجة للحقد.

وتعليقا على صمت وسائل الإعلام الغربي عن الجرائم التي يرتكبها الجيش الأوكراني، قال إن الإعلام الغربي يغمض عينه عن هذه المعلومات والجرائم حتى لا تعرف شعوبهم حقيقة ما يحدث.

وأكد أن كل ما كنا نسمعه عن الدعاية الغربية حول حرية الإعلام والحق في الوصول إلى المعلومة سقطت، وكشفت الأزمة الأوكرانية زيفها، مشيرا إلى أن ذلك يتضح من خلال محاربة القنوات ووسائل الإعلام الروسية من قبل عواصم الناتو.

وفي السياق نفسه قال رئيس تحرير مجلة “مرايا” الدولية، فادي بودية يشير، :إن حرق المصحف هو استفزاز مقصود لمسلمي روسيا خاصة والمسلمين في العالم عموما، وهي رسالة بدعم غربي.

وأضاف أن ما أقدم عليه الجيش الأوكراني هو سلوك ذو طبيعة عدوانية ويؤكد الطبيعة النازية، وهو مواصلة لما حدث في عدد من العواصم الأوروبية عندما تم تدنيس القرآن وحرقه.

وقال إن الإعلام الغربي يحاول أن يخفي الحقيقة، وذلك ويعكس حقيقة السياسة الغربية التي تتسم بازدواجية المعايير.

أما صمت كييف كسلطة عما صنعه الجيش الأوكراني فهو غير مستغرب لأن ما وقع يمثل حقيقة نظام كييف ويعكس طبيعته النازية التي ينتهجها منذ سنة 2015 في حق سكان دونباس.

وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري أن “الجنود الأوكران الذين أحرقوا القرآن الكريم ينتمون لخلفية تعصبية سوداوية فيها الكثير من الحقد”.

وقال الشيخ عكرمة صبري: “هناك خلفية تعصبية في نوع من الحقد الأسود بحرق المصحف الكريم”.

وأضاف: “هذا التصرف الشائن ينعكس على طبيعة تفكيرهم ومواقفهم السلبية، ونحن نستنكر هذا التصرف من الجنود، ونؤكد لهم أن الله قد كفل بحفظ القرآن الكريم”.

وتابع: “إن حرق المصحف لن يؤثر بمنزلة القرآن في نفوس المسلمين”.

وعن السبيل لمواجهة هذا الفكر الذي لا يتردد بإحراق الكتب المقدسة وقتل المدنيين وإعدام الأسرى، علق الشيخ عكرمة صبري قائلا: ” لا بد من هذا الفكر أن يواجه بفكر آخر..الفكر الإسلامي الذي يعتمد على العقل والموضوعية والنزاهة والعدالة..والفكر الإسلامي لا يمكن أن يُغلب، بينما الأفكار المنحرفة، سرعان ما تتبخر وتنهزم، ونحن نعتبر ما يقومون به هو انعكاس لمواقفهم المخزية، ولن يؤثر هذا على مواقفنا الثابتة الإيمانية من القرآن الكريم”.

وعما إذا كان الجنود وأصحاب هذا الفكر “على حق” أو “مظلومين”، أوضح الشيخ عكرمة قائلا: “ما يقومون به هو نتاج لأفكارهم العفنة، ونحن لم نظلمهم لأن مقطع الفيديو موثق وليس مجرد إشاعة، وهذه التصرفات التي قاموا بها بوقاحتهم وثقوها هم أيضا، وهم يريدون التحدي والاسنفزاز، ولا يمكن لهذه المواقف الاستفزازية أن يكون لها نتائج طيبة”.

وعن السكوت الإعلامي عن هذا العمل، علق الشيخ عكرمة صبري قائلا: “هذا تقصير من وسائل الإعلام العربية والإسلامية والدول العربية، لا بد لنا أن نغضب لهذا الفعل الشائن، ولهذا التحدي الحاقد، ونحن نطالب وسائل الإعلام العالمية أيضا، بأن تدين وتستنكر هذا التصرف، لأننا نحن بشكل عام نحترم الكتب السماوية، فلا يمكن للمسلم أن يقوم بأية ردة فعل ليعتدي على أي كتاب سماوي”.

ونشر متطرفون من القوات الأوكرانية التي يقاتلها الجيش الروسي في عمليته العسكرية الخاصة في أوكرانيا مقطع فيديو، وهم يدنسون القرآن الكريم.

وظهر في الفيديو أحد الجنود، وقد أحضر عددا من نسخ القرآن فيما قام آخر بتقطيعها وحرقها تباعا وسط وابل من الشتائم والكلام البذيء، كما قام أحدهم بتقطيع شحم الخنزير على نسخة من القرآن.

وردا على هذا التصرف توعد رئيس الشيشان رمضان قديروف بالعثور على الجنود الأوكرانيين الذي دنسوا القرآن الكريم على عتبة شهر رمضان المبارك.

وكتب قديروف ردا على الجنود الأوكران: “هذا هي الفاشية والشيطانية الحقيقية بداخلكم. سأرى كيف ستجرؤون على لمس القرآن الكريم، لو كان على الأقل شيشاني أو مسلم بالقرب”.

وأضاف: “لن تجرؤوا على ارتكاب هذا العمل التجديفي إذا لم يكن مثل هذا النهج تجاه أمة أجنبية وثقافة ودين أيديولوجية دولتكم… لن أدخر أي جهد وموارد للعثور عليكم ومعاقبتكم! وأدعو الله تعالى أن يعجل بنهايتكم الوشيكة”.

كما أدان قديروف بشدة المسلمين الذين يقاتلون في صفوف نظام كييف، وقال: “ما هو شعوركم بأن تكونوا في نفس مرتبة أعداء الله؟ ما المبرر الذي تجدوه لأنفسكم في يوم القيامة؟، لا عذر لكم! ستكونون ملعونين مثل أولئك الذين تجرأوا واعتدوا على القرآن الكريم”

 

المصدر:وكالات

اترك رد