الصومال تطلب إرجاء سحب قوة الاتحاد الإفريقي

منبر العراق الحر :

طلبت الحكومة الصومالية إرجاء الخفض المقرر لعديد قوات الاتحاد الإفريقي لمدة ثلاثة أشهر، بعد “نكسات عدة” تعرّضت لها في حربها ضد متمردي حركة “الشباب”، بحسب ما جاء في رسالة وجّهتها الحكومة إلى الأمم المتحدة واطّلعت عليها وكالة فرانس برس.

في الرسالة التي كتبها مستشار الأمن القومي للصومال حسين شيخ علي ووجّهها إلى الأمم المتحدة، طلب إرجاء المرحلة الثانية من انسحاب القوات التي تقتضي مغادرة ثلاثة آلاف جندي بحلول نهاية أيلول (سبتمبر).

وجاء في الرسالة المؤرخة 19 أيلول أن “الحكومة الفيدرالية للصومال تطلب رسميا تعليقا تقنيا لعملية سحب ثلاثة آلاف جندي من قوات الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال (أتميس) لمدة ثلاثة أشهر”.

وأكد مسؤول دبلوماسي صحة الرسالة. كما أكد مصدر آخر مطلع على الملف، لفرانس برس، تقدم الحكومة الصومالية بهذا الطلب.

لكن مصدرا في الاتحاد الإفريقي قال إن التكتل “لم يتلقَّ هذا الطلب”، موضحا أن الانسحاب سيتواصل وفق الجدول المقرر.

وفي اتصال مع فرانس برس، لم يشأ عدد من المسؤولين الحكوميين في الصومال الإدلاء بأي تعليق.

مطلع تموز (يوليو) أعلنت البعثة الانتقالية الإفريقية في الصومال “اتميس” أنها أكملت المرحلة الأولى من خفض قواتها بهدف تسليم مهمات الأمن في نهاية المطاف إلى الجيش والشرطة الصوماليين.

وقالت في بيان إنه تم تسليم سبع قواعد في الإجمال لقوات الأمن الصومالية وهو ما أتاح سحب ألفي جندي نهاية حزيران (يونيو).

وضمت بعثة “أتميس” أكثر من 19 ألف جندي وشرطي من دول إفريقية عدة بما في ذلك بوروندي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا، لكن سيتعين سحبهم جميعهم بحلول نهاية 2024.

في نيسان (أبريل) 2022، وافق مجلس الأمن على أن تحل “أتميس” محل بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال “أميصوم” التي شُكّلت عام 2007. و”أتميس” بعثة ذات تفويض معزز لمحاربة “حركة الشباب” الإسلامية المتطرفة.

بحسب نص الرسالة، قالت الحكومة الصومالية إنها تعرضت لـ”نكسات كبيرة عدة” منذ أواخر آب (أغسطس) بعد هجوم على قواتها بمنطقة غلغدود وسط البلاد.

منذ آب 2022، يخوض الجيش الصومالي إلى جانب مجموعات عشائريّة محلّية، وبدعم من قوّات الاتّحاد الإفريقي والضربات الجوّية الأميركيّة، هجوما ضدّ جماعة “الشباب” الموالية لـ”القاعدة”.

وتشن الجماعة التي تربطها صلات بتنظيم “القاعدة” تمردا داميا ضد الحكومة الهشة المدعومة دوليا في مقديشو منذ أكثر من 15 عاما.

وتعهّد الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود منذ توليه السلطة في أيار (مايو) من العام الماضي تخليص البلاد من الميليشيات الإسلاميّة.

وقال خلال زيارته الجبهة الشهر الماضي إنه يعتقد أن الحكومة “ستقضي” على الجهاديين بحلول نهاية العام.

عام 2011، طُرد مقاتلو الشباب من مقديشو لكنّهم ظلّوا منتشرين في مناطق ريفيّة واسعة يُواصلون انطلاقا منها شنّ هجمات ضدّ أهداف أمنيّة ومدنيّة.

اترك رد