منبر العراق الحر :
مدّي يديك إلى السماء .. فربّما
لامست ِ فيها نجمة ً بجواري
أو صادفتك ِ سحابة ٌ مرّت على
عينيّ .. وانتحرَت بلا أمطار ِ
أنا عنك ِ أشبه ما تكون مسافة ٌ
ما بين قاع البحر والأقمار ِ
والوقت يجري مسرعا ً ولصالحي
فتتبّعي ما شئت ِ من أخباري
أين اتجّاهي ؟ فوق أن تتخيلي
من رسم آفاق ٍ لشكل مداري
يا لبوة ً تركت مخالب طيشها
وجعا ً لذاكرتي .. بلا آثار ِ
واستأثرت بالريح حين تأكدت
أني شراع ٌ دائمُ الإبحار ِ
ماذا أفدتِ من العناد وما الذي
أعطتكِ أخطاءٌ مع الإصرار ِ
قد كنتِ تعتقدين أني مدمن ٌ
للحبّ .. لا أحيا بلا عشتار ِ
فاخترت ِألف طريقة ٍ وطريقة ٍ
كي تقطفي الأزهار من آذاري
وملأتِ آفاق الفضاء مداخنا ً
كي تحجبيها عن رؤى أفكاري
حتى وصلتِ إلى احتكار مشاعري
هل تبصرين سواكِ في أشعاري ؟
***
يا غيرة ً عمياء تحت وصاية ٍ
أبقت أناملها على مزماري
وتذمرّت من ذكر أيّة رحلة ٍ
مرّت قديما ً في خطى مشواري
ماتت زهور الشوق وانتحر الهوى
فتوسّدي أرضا ً بلا أنهار ِ
لن تجرحي وترا ً سقته أصابعي
أو تذبحي نغما ً على قيثاري
أفلتّ من عنق الزجاجة وانتهى
زمن الحصار وغرّدت أطياري
إن تغضبي فالبحر ليس يضيره ُ
غضبٌ ـ بحجم الكون ـ من بحّار ِ
قد كنتِ سرّا ً في حياتي .. إنما
أدركتُ فيك متاعبَ الأسرار ِ
وإذا ذكرتكِ ذات يوم ٍ مرّة ً
سأقول عنكِ .. تلاعبَت بالنار ِ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر