منبر العراق الحر :
كلُّ شيءٍ عادَ ما عدا أنا
كلُّ شىءٍ غابَ حضرَ ما عدا أنا
ظلي مرسومٌ بأشعة سوداء
يغيبُ في زحام الهموم
يثقبهاُ…
يجادلُها…
يحاورها بقوله:
عليَّ أن أكون حاضرا
فإذا به ينذرُ نفسهُ للمغيبِ
ولي في عالمِ النسيانِ فيضٌ
لي حنينٌ حتّى فصولُ النزاعاتِ
استقامَت
وأنا أصارعُ بألف إصبعٍ
وأكتبُ بألفِ يدٍ
أحتاج خمسين عاما
لتنبت ضلوعي
فتعتنق الخلافات المذهبّات
والمعلقات الخالداتِ
قد بحثت مرارا عن ذاتي
لماذا لم تعد وأين هي؟
أين دمي؟
هل امتصتهُ أعناقُ التفاهةِ
وضيّعته متاهات جهل الحلق
بنطق ِ المثمنِ والأنقى؟
لدرجة كنت وقلبي
في منتصف اللهيبِ
حركة ٌغير اعتيادية في نفسي
رائحةِ ذكرياتي البيضاء
موطني الصغير…
عريشتي المدللة
لماذا يضيعان؟
استعمرتني بيادر غربتي
وحزنت لحدود الإيمان
فبتُّ بالحزن من المؤمناتِ
لمحت طائر الفينيق عائدًا
لمحت عواصم انتصرت
وسجونا تحررت
صخورا تكلّمت
ونيرانا احترفت الوقوف
وأنا ما زلت ضائعة
أمتهن قانون الرفض للأشياء
في ذاك اليوم الكئيبِ.
مايا عوض
منبر العراق الحر منبر العراق الحر