منبر العراق الحر :
أتيتَ متأخراً جداً جداً
ياقدري المنتظر..
أتيتَ متأخراً عقداً من الزمن
أتيت بعد أن أوشك العمرُعلى الرحيل
وبعدأن كادَ القلبُ أن يشيب..
أتيتَ كمطرِ الصَّيف رائعَ الجمال
ولكن في غير أوانه..
أتيت صاخباًعنيفاً ثائراً
كموجِ البحرِ بين مدٍّ وجزر..
أتيت فرحةً كألوانِ الطيف
تبهرُ القلبَ والبصر ..
أتيت حاملا ًبين يديك لي الربيع
ربيعي الذي قد أدركهُ الخريف منذُ دهر..
لك بهجةٌ كبهجة العيد في قلب طفل يتيم
وسحراً كلحظة عناقِ الشَّمس
مع خطِ الأفق وقتَ المغيب ..
فيك من طباعِ الأطفالِ الشيء الكثير حلاوةً و شقاوةً وعفويةً
أتيت لتنثرَ على شرفات فؤادي عطر الياسمين بعد دهرٍ من الحزن والألم والانين ..
ولتطرز ستائرها بلونٍ جميل
وترسم على جدرانها قمراً
قمراً يسامرني والكلُّ نائمين..
يغمزُ لي خفيةً عن أعين السَّاهرين ..
فأزهرُ كزهرة اقحوان تزين شعر حسناء طويل ..
بفضلك أنت أيها القريب البعيد
الممكن المستحيل
المسموح والممنوع
نبذتُ أحزاني وراء ظهري
ووأدت وحدتي تحت سراب أفكاري المضطربة ومزقت خارطة أوجاعي ..
بفضلك أنت منحت قلبي
فرصةً كي يشعر بأشياء ما كانت
لولا وجودك ليشعر بها
وماكان ليعرف أنها في الاساس موجودة..
أقولُها شكراً
فوجودك في حياتي
وبين أوراقي لم يكن حدثاً عادياً ولم يكن محض صدفة
بل كان حالةً استثنائيةً
وربما معجزةً كونيةً..
أصبحتَ وستبقى قوسَ القزح..
الذي لوَّن أيامي بعد أن توقف مطرها
ورحلتَ شتاءُات الوحدة
مودعةً روحي الى الابد..
بقلم: #ثناء_العكاري ـــــــــــــــ سورية 🇸🇾
منبر العراق الحر منبر العراق الحر