منبر العراق الحر :
وسطَ العاصفةِ
أبحثُ عن جدارٍ
ولا … جدار
كيف أطفو فوق
السّطحِ ؟
كيف أغدو نملةً، أو جندباً ؟
إذا سَقطَ من شاهقٍ
لا يَلحظُ سقوطَه
أحدٌ
كيف أغدو
باباً ،شُبّاكاً، أريكةً
أو كِتابا ً
كيف أُخْرِسُ
تلك العاصفةَ ؟
وأَعتنقُ شجرةً
أُعانقُ الجذورَ ، أُلوّن الظِّلَ
وأُراقبُ سِربَ فراشاتٍ
أزرق …
زهرةُ عبادِ
الشّمسِ تَميلُ
نحوي ، تهمس في أذني ُسرَّ
الانحناء للضّوء
وأُخبِرُها أنا سرَّ
الحنينِ للمطرِ …
العاصفةُ تدور بي
مع أوراقٍ بيضاءَ
ربّما أنا
عنوانُ كتابٍ
لشاعرٍ مصابٍ
بالعصابِ
أو ربما اكون لوحةٌ سابعةٌ
لفنانٍ يرسمُ الهذيانَ بلونٍ
أبيضَ …
تلك العاصفةُ
حملتني إلى الدّاخلِ
بسبابتها
كم أنا ضئيلةٌ !
لا شيءَ
في الدّاخلِ
إلّا أنا
وبقايا
شظايا
غاباتِ اللّيلِ
مع فزاعةِ
حقلٍ
دونَ رأسِها… دون راسي
دون قلبي … انا
____________________
رندة حلوم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر