منبر العراق الحر :
بلادٌ…
يتناوبون على نهشها
كما تقاسَم الجنودُ ردَاءَ المسيح،
يحملون فحمَ التاريخ في قميص عثمان،
ويُلقون خرقةَ التين على فم الطين.
هل أنا
ثمرة لعنةٍ في رحم الأساطير؟
أم شتلةُ شوكٍ
تُسقى بهرير البلاء؟
خرجتُ من اسمٍ لم يكن لي،
من حجرٍ يتدحرج في الذاكرة.
كنتُ ورقة،
لم تحتمل خفّة الريح،
ولا نارها.
وحين لامستُ الضفاف –
كنتُ نهرًا أعمى،
خلعَ ضوءه كما تخلع الأرض جلدها في القيامة.
حفرتُ بأظافري ترابًا لا يذكرني،
رفعتُ وجهي…
فلسعني العطش كلسانٍ منزوع الرحم،
وزحفتْ الحيّات من النار،
ولا واحدةٌ… من نحاس.
==
منبر العراق الحر منبر العراق الحر