منبر العراق الحر :
نحن لحنٌ دافئٌ يهتفُ بقافيةِ جسدِ السنين،
أنغامُهُ صِلوانُ وترٍ يعانقُ الشرايين .
هجرتْ الزمانَ والمكانَ، تنوينُ ضجيجٍ وسكونٍ مولودة من رحم قافيةِ الحنين.
تُقرأ فيها كلُّ النفوسِ بشيءٍ يحدّدُ مسارك وباقي السنين.
حرّرتْ الحروفَ من سكونٍ يُعيدُ تلاوةَ سورِ الأديان، بحلاوةِ تراتيلٍ ، تأخذنا رحلة الصيف والشتاء ، بمخطوطات كلمات ليس كما تظن أو تظنين ؟!
هي محاصيل الثمارُ التي أورثونا إيّاها كرامةَ المرابطين.
ونعيدُها زرعًا نرويه عشقَ كرامةٍ ، تقدر بالغالي والثمين ، كتراب أرضك يا بلاد الياسمين
همستْ بوجدِ مقلةِ الحُسام،
وأجادتْ رسمَ الحروفِ لمعاني الكلماتِ بمرسمِ الأحلام.
غنّتْ أغنيةَ السلام،
وأعادتْ بناءَ الحروفِ مرصوفةً كجسدِ الأوطان؛
كرامةً وكبرياءَ تسهرُ على حراسةِ تاريخِ السلام.
حروفٌ ليس بين معانيها خوفٌ،
ولا هجرٌ يتلاشى فيه نورُ سبيلٍ نسيرُه وسطَ الظلام.
لوحةُ الزمن، فيها تعجّبٌ،
فيها حضارةٌ مخطوطةٌ بثمالةِ هيبةٍ في عواصمِ الأقلام.
قد يتوارى عن العيونِ شيءٌ من الاستفهام!
نعيشه حقائقَ، وكم من الحقائقِ التي تمنحُنا جلادةَ صبرٍ وإقدام!
لتنهضَ من الروحِ أرواحٌ،
تلامسُ الضميرَ ببروجٍ شيّدتها معاني السلام.
ذاك البناءُ جوهرُه لبٌّ يثمرُ عشقَ الأوطان،
الذي وُجدَ بقلبِ جزيرةٍ هجَرها أهلُها من شدّةِ نيرانٍ تلتهمُ الأحلام.
لنقطفْ من ثمارِ النخلِ وريقاتِ عزمٍ وصبرٍ يشعلُ مواقدًا أثارت جدلًا بين ملوكٍ عظام.
تاريخٌ لا تغيّره الهتافاتُ، ولا تهجّدُ الإحرام،
بقلوبٍ تتأهّبُ دومًا، فيها وطنُ السلام.
أفئدةٌ تلامسُ القمرَ، فتُشعلُ أنواره شوقًا،
ليبيتَ القلبُ بين شرايينِ الظلام.
أرواحٌ هناك تلتقي، وهنا تشتاق، بجسدٍ لا ينام.
حكايةُ وطنٍ، وكم للوطنِ من مسمّياتٍ حينما تحكيها!
تراثٌ قديمٌ، حكايته تعودُ لسابقِ العصورِ التي هي بدايةٌ لكلِّ عنوان.
تنجلي بحلمِه وحكمتِه حدودُ عالمٍ يرفضُ الانقسام.
ذاك أنت، فحدّدْ مسيرتَك،
وانهضْ، فلا وقتَ يسعُ، ولا سطورَ تكفي لتملأَ الأحزان.
فالواقعُ يحتاجُ منّا أن نكون.
الوطنُ، لمن ينتمي إليه دمًا وروحًا،
يُخلَّدُ فيه وطنًا ليس كباقي الأوطان.
الكاتبة: هيفاء البريجاوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر