منبر العراق الحر :
تُبدع أيها الزمن في نحت الأوجاع
تتلاحق نقرات في صميم الروح
دون أنْ تدري
تنوس ببطء تلك التي كانت
ذات يوم تشرق خلف جدران صمّاء
لا ريب أنّ الهمس يمتعض
يضعفُ تارة
يشتهي أنْ يأتي سطر يُدهش
على جنح ريح همجيّة
حيثها لا تستطيع أغطية الكون مدّ الدفء إلاّ حين ينتفض الحنين بين الضلوع
أمحو رغبة بخط ينتحب
و أفكر مَنْ أورثني هذا الجنون
لعمر الله لا أصلب مِن أمّي الجبليّة و أبي جدّي الطباع
أيّ نسغ يروي ضعفي
مَنْ يبدّل لون دمي
يمزجه بخلطة فوضويّة
هلْ يليق البوح بشرقية التكوين
إلى متى يُثيرني حزن الأفق
لحظة الأصيل
أتمسّك بلحظة عبرت شاردة الوتين و أسأل حنايا كون عن سرّ الشغف
عنْ عطر أنفاس زهور عراتلية
عن قبضة هواء امتزجتْ بزفرة
أفتح لها الضلوع المُطبقة بأريحيّة
تقومُ همسة و يقعد على ركبتيه خفر و تشرئبّ أعناق سطور تتطلّع بتوق و كون يسأل عن أنامل شاردة تخط
على متون ظلمات ..
.. هُدى الجلاّب ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر