منبر العراق الحر :
مَا الَجهْـلُ جَـهْلَ الّـذي قَد هَاجَرَ الكُتُبِ
بَلْ سَـاكِنٌ فـي سُطُورِها بِلا أَدَبِ
ذو الجهـلِ مَا كَانَ ذَاكَ الأرعنَ الأجدبِ
بَلْ ذَو دَهَاءٍ لَدِيهِ بَاطِنَ العَقْرَبِ
كَمْ مِـن فـقيْهٍ تَرَعْرَعَ عَلـى لَبَـنِ
أُمّيَّةٍ اِحْتَسَاهُ سَـائِغَاً رَطِـبِ
وَعِنْدَمَا شبَّ أَصْدَرَ كِتـَابَاً ثَـقَا
فيّاً تَجَاهَلَ فـيْهِ الأَصْلَ وَالنَّسبِ
يـا اِبْنَ خَاصرةِ العلْمِ هناكـَ يدٌ
مَخدُوشةٌ قَدْ أَقَامَتْكَ بِلا كَسبِ
قَدْ أخذَتٰ تَنْسِجُ الوَقْتَ بِكُلِّ رِضَا
مِن لَحْمِ أَكْتَافِها فَلْتَسْأَلِ القطَبِ
إِنْ كَانَ عِلمُكَ مَحجُوباً عن أوّلِ
نَشْأَتِهِ فَلْتُحَجِّمْهُ فـي ثُقْبِ
مَهما بلَغتَ المعارف طولاُ ثمَّ عِر
ضاً ثمَّ أتمَمْتَ أوصافَ المجدِ
ستبقى جاهلاً إنْ لمْ توقظ شعو
ركَ الغفلانَ في أحضانِ الكذبِ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر