منبر العراق الحر :
1
عَزَائِيَ الوَحِيدُ
أَنْ أَجْمَعَ مِمَّنْ تُصَافِحُ يَدِي اللَّيْلَ
قَصَائِدَ تَحْكِي عَنِ انْتِظَارِ النَّهَارِ.
وَهَا هُوَ كَرَوَانٌ يُرْسِلُ صَوْتَهُ،
يَكْشِفُ عَنْ آخِرِ فَجْرٍ لِلْحِكَايَاتِ.
مَتَى يَرْغَبُ النَّهَارُ فِي سَرْدِ
حِكَايَتِهِ مِنْ مَلَامِحِ الْعَطْشَى،
وَمِنْ أَصْوَاتِ بُطُونِ الْجُوعِ؟
2
أَيُّهَا الفَصُّ الصُّدْغِيُّ،
العَقْلُ لَمْ يَجِدِ الْمَأْوَى
لِكَيْ يُرَتِّبَ الْجَدِيدَ
مِنْ تَأْوِيلَاتِ الْمَوْتِ.
3
مُؤَجَّلٌ إِلَى اللَّاوَقْتِ، أَيُّهَا النَّهَارُ،
شَمْسُكَ مَعَ طِفْلٍ ظَنَّ أَنَّ اللَّعِبَ
أَمَامَ نَافِذَةِ النَّوْمِ
حُلْمٌ
لِيَجْمَعَ النُّجُومَ فِي حَقِيبَةِ
حُبٍّ،
وَيَنْتَظِرَ صَوْتَ أَبِيهِ يُعْلِنُ أَنَّ الِاحْتِرَاقَ
بِفِعْلِ النَّهَارِ الْجَدِيدِ.
4
وَأَنَا أَكْتُبُ سُطُورِيَ الْبَيْضَاءَ
مَعَ ظِلَالِ النَّهَارَاتِ الْقَدِيمَةِ،
وَأُجْبِرُ النَّصَّ أَنْ يُطِيعَ عِفْرِيتِي
الْمَهُوسَ،
لِكَيْ يَرْكَبَ أُرْجُوحَةَ الْمَعَانِي.
5
وَالنَّهَارُ،
يَتَسَلَّلُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِي،
يَسْأَلُنِي:
هَلْ زَرَعْتِ الْحُلْمَ فِي بُسْتَانِي،
أَمْ نَسِيتِ
كَيْفَ يَنْبُتُ النُّورُ فِي ظِلِّ اللَّيْلِ؟
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر