منبر العراق الحر :
تصحيح لنصّ قديم
شوق قديم
عبث قديم
أنتَ لستَ وحدكَ في الذاكرة
كما قلتُ لك
هناكَ أيضاً فتاةٌ بلا أب
على عكسِ رفيقاتِها اللواتي يشاركنها السكن
يشاركنها اللّعب
يشاركنها الكذب
كبرت وما زالت تتجول في الذّاكرة
لم تتعب
تجري آخر النهار لأوراقها
لألبوم صورها
للصناديقِ القديمة
والوادِي الكبير تبحثُ عن أب
ربما اختفى عبثاً
أو صدفةً
ولم ينتبهْ له أحدٌ
تكرهُ خطى الآباء القادمين من خلفِ التلال
لشراء الحلوى والدمى لبناتهم
تقفُ وسطَ الساحةِ الكبيرة
تدورُ حولَ نفسها
تبحث لها عن أب
كلما مرضتْ
أو سقطتْ على الأرض وأدميتْ ركبتها
كان أبوها بعيداً
سألت أمّها
قالت سيأتي في الطائرة
لاحقتِ الطائراتِ الكبيرة
التي سرعان ما يبتلعها الضباب
صنعتْ آلافَ الطائراتِ الورقية
أطلقتها مع الريح
لم يأتِ الأب
ربما نسيتْ أن تكتبَ العنوانَ لسائقِ الطائرة
كريمة الحسيني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر