منبر العراق الحر :
من سنا الفجرِ
تقتبس شفتاها لونَ الضِّحكةِ
امرأةٌ بشفافيةِ الماءِ
تتراقصُ الأرضُ مع خطاها
ومع شدوِها
ترتّلُ العنادلُ أشعارَ الحبِّ العذري
كم أنتِ وارفةُ الجمالِ باسمة
يا حقولَ السَّنابلِ
حين يستيقظُ فيكِ
هجيرُ الصَّيفِ اللّاهب
وكم سنابلك منكّسة
حين يأتي موسمُ البترِ بالمناجلِ
تكفهرُّ السّماءُ
يغطّي غيومها عبوسُ الشًمسِ
تبكي الأشجار
تتساقطُ منها الأوراقُ دموعُها
يا امرأة الروابي
مع كلِّ سنبلةٍ لكِ حكايةٌ
تتآخى مع انسيابِ شعرِكِ
الوهجُ في عينيكِ تأشيرةُ عبورٍ
والرزمةُ تحت الإبطِ
علقتْ بها حروفٌ من نورٍ
صه يا واقعا مرًّا
قطع عليَّ وصفَها
لا توقظِ الدَّمع الذي
أراهُ نائمًا على خدِّها
ما بالُها حسناءُ الرَّوابي
كأنّني في حلمي جرحْتُ فيها الغلواءَ
فأنا عبرت دهاليزَ سرّها
واقتلعتُ من النّجاوى أسوارَها
لا عليكِ يا ملاكًا شاردًا
تاهَ في حقولِ سمائي
بعد الصّحوةِ من حلمِ اليقظةِ
سأهديكِ قصيدتي المتوهّجة
هي أيضا تآختْ
مع الشَمسِ والسَّنابلِ
وخصلاتِ شعرِكِ الذّهبيّ المغبرّ
بآلافِ الحكاياتِ.
سامية خليفة /لبنان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر