مراسيم تشييع جنازة الشاعر…د. حامد الشطري

منبر العراق الحر :
حدثتني الارصفة
التي توسدها الشاعر
لينام مخمورا..
كانت تترقب هذياناته…
لكنها تجهل اللغة التي كانت ،
يتحدث فيها مع الملائكة..
انهم الهة القصائد…
حدثتني الامكنة ..
ان الاسفلت الذي يفترشه الشاعر
ليس سوى دفتر مذكرات
..تنتشر في اقصى امتداداته قصائد كاسراب القطا النائم..
و الاسفلت يتلون دائما من دماء جسد الشاعرالشهيد
كل ليلة كان الشاعر
يلتحف دفء قصائده…
والفتيات يحطن به كالملكات..
وهو يمشي مترنحا..
وكاس نبيذه الذي لايجف
للان يدور في شفاههن..
حتى تتلون كل الشفاه بالاحمر القاني..
كان الشاعر الممتد من الفجر حتى الفجر ..
تتساقط قطرات الندى على
، اخر ساعات الصحو …
وهو يتمتم بصوت كانه
يتلو الشهادة….
قصيدته الاخيرة…
هناك حيث السماء تدنو رويدا رويدا
(تشق قميصها) لتخبئه…
تغمره بالدف..
والنجوم من حوله ..
ايها القمر الذي يردد بقصيدته ..
(انا الوحيد كالقمر)…..
ايها الشاعر المسافر
في عالمك الخاص..
تقدح بالصخر..
وتثير الفتنة في جسد النساء..
وترسم بفرشاة افاقك الملونه..
توابيت لنا جميعا….
متى تفيق ..؟

اترك رد