منبر العراق الحر :
أغوتني الوردة
أحببتها
قطفتها
كي أملكها
وحرمتها ملكيتها بمنبتها
عجّلت في موتها
أنا الإنسان سيد الملك
هكذا نصّبت نفسي على الأرض
والمُلك أساس الشرور والحروب
حتى لو كان العدل أساس المُلك…
قال يسوع:
“مملكتي ليست من هذا العالم”
كي يخفّف من قلق ملوك اليهود
لكن قتلوه لخوفهم من امتلاكه قلوب الناس
كان دينه دين اللا ملكية
وكان دينهم دين الملكية
فهو ترك حتى قبره فارغا
ومنذ اليوم الثالث
انتكست المسيحية لتكون دين الملكية
وانتفض “المسيح الفقير” بعد عقود طويلة عند بعض المرتدين عن دين الملكية
ليتم بعدها تحرير المسيحية على الأقل من رجس الدولة الدينية وملكيتها باسمه
وعاد اليهود ليطالبوا بملكية عقارهم الذي طوّبه إلههم لهم
كما يدّعون
وكما في الكتب السابقة
كذلك في الإسلام
الخليفة مالك السلطتين على الأرض
هكذا أديان السماء تتصارع على ملكية الأرض
فكيف بأديان الأرض
الملكية أساس شخصية الإنسان
وأساس شخصية الأمم والمجتمعات والجماعات اللاهثة لتكون أمما
وهي أساس نشوء السلطة والسعي لامتلاكها…
أيها الخيال الفار من ملكية الأختام والصكوك والنصوص والهوية
أيها الحب الفار من ملكية الاستحواذ
أيها الشعر الفار من ملكية القصيدة
أين المفر
السماء من فوقكم صك مختوم
والأرض من تحتكم صك مختوم
لا خلاص لكم إلا بالشعوذة
كهذه الشعوذة…
==
منبر العراق الحر منبر العراق الحر