منبر العراق الحر :
ذلكَ القمرُ
يَجرِي مُسرِعاً لقلبِ الفَاجعةِ
يوزِّعُ الحلوَى
ليسَ للعصافيرِ سماءً تحلّقُ
في فضائِها
ليسَ للفراشاتِ متَّسعاً في الأرضِ
لتُصلِّي
وليسَ للصُّراخِ المُمتَدِّ من …
الحناجرِ إلى العمقِ نهايةً
وحدَها دروبُ المقابرِ
بلا إشاراتِ مرورٍ.
………….
بلا حدودٍ
غَرَفتُ من آلامِ المتسوِّلينَ
من آلامِ البؤساءِ
ومن آلامِ المخدوعينَ
مضَغْتُ،مضغتُ، مضغتُ الجراحَ
لحدِّ صحوةِ الإنتشاءِ
حتى اِسْتطَعتُ البوحَ باليسيرِ
كم دهراً أحتاجُ لمضغِ كارثةِ زلزالٍ
أشقَى الأرواحَ قبل أن يَحرقَ
الأجسادَ؟!
…………….
دمائِي منسوجةٌ من بنفسجِ الآلامِ
كيفَ أُحصِي آهاتِ النَّارِ المتّقِدةِ
من رمالِ الوقتِ؟!
كيفَ سأمشِي تحتَ الشَّمسِ
لأنتَبِهَ لظِلِّي
تُرَى ماذا بقيَ منِّي مُذْ
تَوَقَّفتْ جمارُ الوجدِ بنبضِي!
…………ميساء علي دكدوك
منبر العراق الحر منبر العراق الحر