منبر العراق الحر :
أمي ترزح تحت جدار عمرها
كعتبة
ترفع سقف السماء
لنعبر إلى حضنها آمنين
وتجلس كمساء
ترتق جيبة الضوء
في روحي…
*
أبي الخائر العضلات
كان يهزّني
ويُمسك بي
بعضلات جملته
المفتولة
والمجدولة كجديلة شَعْر شقراء
يسفح معناها بضحكة
كذيل فرس تداعبه الريح…
*
أبي كان يُمسك بطرف الخيط
وأمي تُمسك بالإبرة
وكنتُ أنا دائم التعرّي
حتى كساني الحنين…
*
أبي كان بعيدا غريبا
كراعٍ في البراري المجهولة
وكان قريبا حنونا
كغناء الرعاة…
*
أبي في حلمه
كانت الأرض تتوكأ على عصاه
وتتوكأ السماء على رأسه
حتى سقط الطريق عليه
ومات مبتسما
كي يستقبلني بابتسامة
أنا أول من شهد على موته…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر