نصف نافذة….الشاعرة مانيا فرح

منبر العراق الحر :.
كانَ لبيتنا
نصفُ نافذةٍ على الطّريقِ
لا تمنعُ صوتَ الفرحِ
من الولوج
ولا حتى ثرثرةَ الخُطا
حينَ تشتعل العتمة
ويتقنُ الحلمُ خلفَها
فنّ النّضُوج
نصفُ نافذةٍ
بذاكرةٍ كاملة تلُوك على مهلٍ
نعلَ الغياب
وتنسُجُ للمدى المفقودِ ملامِحًا
وللعشبِ النابت
بين مفاصَلها , اقتراب
نصفُ نافذةٍ
ترقبُ في نبيذِ أبي
تخمّرَ الحكايات
تواريني في نصفِها الخَبي
وتقبضُ من جسدي
ترنّحَ الجهات
نصفُ نافذةٍ
ترتّبُ خبزَ أميّ
لطيورٍ عابرة
وتميمةً آهلةً بالصلوات
ومغزلاً يجرجِرُ الحلم
من معاركَ خاسرة
نصفُ نافذةٍ
كانت تنفقُ الوقتَ
مع طريقٍ ترابيّ
تبرع بحنجرته
الان…..
للحجارة
مانيا……..

اترك رد