منبر العراق الحر:
بساط البيلسان فرشت لك العمر
غدّار بفطرتك وقسوة قلبك ظلمتني
سلاف خمر العشق رَوَيْتك بحر
ما نفع الرجوع إلى الماضي ولا للتمني
لله أشكوك خائنا بحرقة الجمر
حبي لك إعصار فويحك مني
أما رضيت بحوّائي فاتنة كالزّهر
لآمنت بالأقدار إن رحلت عني
كيف لقوة أستمدها لنسيان القهر
فميّت هو هواك أيقنت ظنّي
أراك مرتمياً في أحضان الدهر
حتماً سأجتنب عكر مياهك المتجني
وكيف لآهات الدمع تسيل كالنهر
بإهمالك حرصي آلَمْتَني وتقليلك لشأني
ذروة الحب نثرتها لك درراً
فتوهمت أنك منّي وغدوت سلطاني
بالإثم تبسّمْتَ ولفظتَ الفراق بالثغر
ما عدْتَ ذاك النقاء لتعنيني
أبداً لن أنسم الحبّ كالعطر
وبين السطور ستقرأ ثورة أنيني
وكأن الرّوح فقدت سلاح الصّبر
فلا تعجب إن محَتْكَ سنوني
ضاع الرجاء في هديّتك الغدر
فكيف لذاكرة العمر أن تنساني…
#الشاعرة_هنادي_حجازي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر