تشييع مهيب لسيّدي الحب ….سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
ما كان قد كان ماذا ينفع الأسفُ
فليغفرِ الحبّ إن لم يغفر ِ الصلَف ُ
ماذا يفيد الأسى من بعد فاجعة ٍ
لو مرّ ذكرٌ لها في الروح ترتجف ُ
إني أرى راحلا ً يشكو ظلامته ُ
والهمسُ من خلفه ِ بالظلم يعترف ُ
لكنّني .. والهوى نعشٌ أشيّعهُ
أفديه نعشا ً طواه المجدُ والشرف ُ
أفديه بحرا ً بكاه ُ الوجد من ظمأ ً
حتى اشتهى غيمة ً لو فيه تنذرف ُ
يا سيّدَ القلب يا من عشتَ تكتبني
منذ الصبا وانطوت من بعدكَ الصُحف ُ
يا معبد الضوء كانت فيك أخيلتي
تسمو .. وفي همسكَ السحريّ تعتكف ُ
ما كنتُ أدري ولو من باب سخرية ٍ
أنّي قطعت المدى عشقا ً ولا هدف ُ
أو أنّ درب الرؤى تطويه مرحلة ٌ
عمياءُ يمشي بها في الليل مُنعطف ُ
قد قيلَ عن رحلتي في النار يا وجعا ً
أسرفت َ.. حتى بكى من أجلكَ السرَف ُ
والآن . ماذا أرى؟ لا شيءَ . هادئة ٌ
دنياي .. لكنها بالثلج تلتحف ُ
يمتصّني واقع ٌ للطين .. ذاهلة ٌ
عينايَ .. منذ اختفى البلّور والخزف ُ
أرنو إلى موكب التشييع في ألم ٍ
رجلاي تمشي ونبض القلب قد يقف ُ
* * *
قالوا من الوصف في تخليده عجبا ً
فليرحم الحبّ ـ في مثواه ـ مَن وصفوا

اترك رد