منبر العراق الحر :
الكتابةُ هي
أنْ تَشقّي قميصَكِ
وتُنكلي بجرحٍ أُضمِرَ تحتَهُ
فتترُكي نُدبةً
.
الكتابةُ هي
جريمتي الوحيدة!
.
حتّى المدنُ تتغيّرُ
طبائعُها!
.
كانت مدينةً وُسِمَت بالحبورِ
وفي الأمسِ كنا كعادتِنا
نمشي يدي بيدكَ
.
لكن…
كانت شوارعُ اللاذقية تصفعُنا
هكذا أصبحت قاسيةً بفعلِ شتائمنا!
.
صعدتُ الحافلة…
لم يكنْ هناكَ مُتّسعٌ للجلوسِ
.
بعدَ انتظارٍ
حصلتُ على مقعدٍ ذي ظهر مكسورٍ
فأسندتُ ظهري على خيبتي
.
هكذا إذن..
يحدثُ أنْ تسندَنا خيبةٌ!
.
في صدى الظّلامِ أكتبُ أمنياتي
الأولى: أنْ أغفرَ لوطني
الثّانية: أنْ أغفرَ لك
الثالثة: سأُكملها
عندما تأتي
الكهرباء
.
الماءُ الذي نشربُهُ
هو دموعُ الفقراءِ والمنكوبين
لذا لستُ قلقةً أبدًا بشأن نفادِ الماءِ
في وطني
.
كيفَ لكلِّ هذه السّماءأنْ تُغطيَ هذه الأرضَ؟
فالسّماءُ واسعةٌ جدًّا، لكنَّ الأرضَ ضيّقةٌ جدًّا
ربما عليها أنْ تكونَ أكثرَ طموحًا وجديّةً
فتُغطي أرضًا أخرى أكثرَ رحابةً
لأبنائِها!
.
هكذا أبدو..
أنثى هادئةً
بابتسامةٍ هادئةٍ
بصوتٍ ذي طبقةٍ هادئةٍ
حركاتُ يدي إنْ تحدّثتُ هادئةٌ
أتناولُ طعامي ببطءٍ وهدوءٍ
مشيتي ثابتةٌ وهادئةٌ
حتّى أنّي أنامُ بهدوءٍ
لكنّي في داخلي
أصرخ..
#فاطِما
#يبدأُ_الحزنُ_رحيمًا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر