#لا_حقيقة_واضحة_الروائز #غاده_رسلان_الشعراني

منبر العراق الحر :
تقول الحقيقةُ:
أَسرج خيلَ الحكاية
وابدأ بذاتك
عرِّج على خيرِ الروايات
وكفكف خيوطَ الهذر
وارتحل في مدارك
كَحقبةٍ ذهبيةٍ كن
تُكأةً للصعودِ نحوك
ولا تُسهب بنزيفٍ عاثرٍ
يثقبُ اختناقَ الروح
فتسيل فيك
لا تُقلِّب دفاترك الصفراء
ولا تنهال بأحاديثك العاقر
كَانطواءِ ورقاتٍ هاويةٍ
تلامسُ جسدَ الموتِ العابر
فتلعن شياطينَ النكسةِ الأبدية
كَطعمِ القهوةِ كن
كَتَكويرة مُشرئبَّةٍ من عرينِ الدِلاء
كَنكهةِ صبحٍ مُتسرِّبةٍ من أصابع الوقت
كَانفلاتِ خصلاتِ شِعرٍ من جديلة الصحو
كَصبرٍ جريءٍ كن
كَما نقدٍ صارخٍ في أفواهِ القَلقين
كَهمهمةٍ مدوزنةٍ في براهين دامغة
لا تنفث هزيلَ الصَّمت
لا تزفر منافي الصُّمود
بل استنشق مواسمَ القمحِ العنيد
أَفِض من سيولِ التَّنهدِ الجزيل
ولا تجزع من نقابِ المعنى
فَثمَّةَ من يلثم خدَّ التَّناص
ويعانق اغترابَك فيك
يُجزِل الحروفَ في قصيدِ التَّوحُّد
يجمعكَ بكلِّ نقاطك
ويلضمكَ بشتَّى همزاتك
فما أكثرَها فيك!
وما أغدقَك فيهم!
وما أجرأَك!
كَنهرٍ من خجلٍ مكينٍ كن
وطِلٍّ من رذاذِ عرشٍ متماسكٍ
وعطرِ حنينٍ حادٍّ
تنفَّس تنفَّس
فلا تبَّت يدُ المفازاتِ بيننا
ولا تبَّت أكفُّ الإشراقاتِ المجنونة
في كلِّ صبحٍ
تمضغُنا على مهلٍ
تلوكُنا برضابِ القرنفل
كَفيضٍ لا ضرورةَ له
وارتحالٍ بلا حسبان
أَسرج مساراتِ روحِك الجزلى
أَسرج مواقدَ الدفءِ اليسير
وتَنَحنح قليلاً
حتَّى لا تُفزعني
فأموتُ كَسنديانةٍ فيكَ دون انحناء
قل لي:
أَمَا هكذا تفنى الأموات؟!

اترك رد